فهرس الكتاب
ج / 8 ص -20- الخ في رواية ابن إسحاق فلما نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مر الظهران قال العباس واللّه لئن دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مكة عنوة قبل أن يأتوه فيستأمنوه إنه لهلاك قريش قال فجلست على بغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حتى جئت الأراك فقلت لعلي أجد بعض الحطابة أو ذا حاجة يأتي مكة فيخبرهم إذ سمعت كلام أبا سفيان وبديل بن ورقاء قال فعرفت صوته فقلت يا أبا حنظلة قال فعرف صوتي فقال أبو الفضل قلت نعم قال ما الحيلة قلت فأركب في عجز هذه البغلة حتى آتي بك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأستأمنه لك قال فركب خلفه ورجع صاحباه وهذا مخالف لما في حديث الباب أنهم أخذوهم .
وفي رواية ابن عائذ: فدخل بديل وحكيم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأسلما .
قال في الفتح: فيحمل قوله ورجع صاحباه أي بعد أن أسلما واستمر أبو سفيان عند العباس لأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم له أن يحبسه حتى يرى العساكر ويحتمل أن يكونا رجعا لما التقى العباس بأبي سفيان فأخذهما العسكر أيضًا وفي مغازي موسى بن عقبة فلقيهم العباس فأجارهم وأدخلهم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأسلم بديل وحكيم وتأخر أبو سفيان بإسلامه إلى الصبح ويجمع بين الروايات أن الحرس أخذوهم فلما رأوا أبا سفيان مع العباس تركوه معه .
قوله:"احبس أبا سفيان"في رواية موسى بن عقبة أن العباس قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إني لا آمن أن يرجع أبو سفيان فيكفر فاحبسه حتى يرى جنود اللّه ففعل فقال أبو سفيان أغدرًا يا بني هاشم قال له العباس لا ولكن لي إليك حاجة فتصبح فتنظر جنود اللّه وما أعد اللّه للمشركين فحبسه بالمضيق دون الأراك حتى أصبحوا .
قوله:"عند خطم الجبل"في رواية النسفي والقابسي بفتح الخاء المعجمة وسكون المهملة وبالجيم والموحدة أي أنف الجبل وهي رواية ابن إسحاق وغيره من أهل المغازي وفي رواية الأكثر بفتح المهملة من اللفظة الأولى وبالخاء المعجمة وسكون التحتانية من الثانية أي ازدحامها وإنما حبسه هناك لكونه كان مضيقًا ليرى الجميع ولا تفوته رؤية أحد منهم .
قوله:"كتيبة"بوزن عظيمة وهي القطعة من الجيش من الكتب وهو الجمع .
قوله:"ومعه الراية"أي راية الأنصار وكانت راية المهاجرين مع الزبير كما هو مذكور في آخر الحديث .
قوله:"يوم الملحمة"بالحاء المهملة أي يوم حرب لا يوجد منه مخلص أو يوم القتل يقال لحم فلان فلانًا إذا قتله .
قوله:"يوم الذمار"بكسر المعجمة وتخفيف الميم أي الهلاك قال الخطابي: تمنى أبو سفيان أن يكون له يد فيحمي قومه ويدفع عنهم وقيل المراد هذا يوم الغضب للحريم والأهل وقيل المراد هذا يوم يلزمك فيه حفظي وحمايتي من أن ينالني فيه مكروه .
قوله:"وهي أقل الكتائب"أي أقلها عددًا لأن عدد المهاجرين كان أقل من عدد غيرهم من القبائل . وقال القاضي عياض: وقع للجميع بالقاف ووقع في الجمع للحميدي أجل بالجيم .
قوله:"كذب سعد"فيه إطلاق الكذب على الأخبار بغير ما سيقع ولو قاله القائل بناء على ظنه وقوة القرينة والخلاف في ماهية الكذب معروف .
قوله:"يعظم اللّه فيه الكعبة"وهذا إشارة إلى ما وقع من إظهار الإسلام وأذان بلال على ظهر الكعبة وإزالة الأصنام عنها ومحو ما فيها من الصور وغير ذلك .
قوله:"ويوم تكسى فيه"