فهرس الكتاب
ج / 8 ص -19- ووقوع القتل منهم ومحل الحجة من الثاني ما وقع من علي من إرادة قتل من أجارته أم هانئ ولو كانت مكة مفتوحة صلحًا لم يقع منه ذلك وسيأتي ذكر الخلاف وما هو الحق في ذلك .
3-وعن هشام بن عروة عن أبيه قال:"لما سار رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عام الفتح فبلغ ذلك قريشًا خرج أبو سفيان بن حرب وحكيم ابن حزام وبديل بن ورقاء يلتمسون الخبر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حتى أتوا مر الظهران فرآهم ناس من حرس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأخذوهم وأتوا بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأسلم أبو سفيان فلما سار قال للعباس: احبس أبا سفيان عند خطم الجبل حتى ينظر إلى المسلمين فحبسه العباس فجعلت القبائل تمر كتيبة بعد كتيبة على أبي سفيان حتى أقبلت كتيبة لم ير مثلها قال: يا عباس من هذه قال: هؤلاء الأنصار عليهم سعد بن عبادة ومعه الراية فقال سعد بن عبادة: يا أبا سفيان اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الكعبة فقال أبو سفيان: يا عباس حبذا يوم الذمار ثم جاءت كتيبة وهي أقل الكتائب فيهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وراية النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم مع الزبير بن العوام فلما مر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على أبي سفيان قال: ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة قال: ما قال قال: قال كذا وكذا فقال: كذب سعد ولكن هذا يوم يعظم اللّه فيه الكعبة ويوم تكسى فيه الكعبة وأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن تركز رايته بالحجون قال عروة: فأخبرني نافع بن جبير بن مطعم قال: سمعت العباس يقول للزبير بن العوام: يا أبا عبد اللّه ههنا أمرك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن تركز الراية قال: نعم قال: وأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يومئذ خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كداء ودخل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من كدى". رواه البخاري .
قوله:"عن هشام بن عروة عن أبيه قال لما سار"الخ هكذا أورده البخاري مرسلا قال في الفتح: ولم أره في شيء من الطرق موصولا عن عروة ولكن آخر الحديث موصول لقول عروة فيه فأخبرني نافع بن جبير بن مطعم قال سمعت العباس الخ .
قوله:"فبلغ ذلك قريشًا"يحتمل أن يكون ذلك بطريق الظن لا أن مبلغًا بلغهم حقيقة ذلك .
قوله:"حتى أتوا مر الظهران"بفتح الميم وتشديد الراء مكان معروف والعامة تقوله بسكون الراء وزيادة واو والظهران بفتح المعجمة وسكون الهاء بلفظ تثنية ظهر .
قوله:"فرآهم ناس من حرس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأخذوهم"