فهرس الكتاب

الصفحة 2405 من 2690

ج / 8 ص -33- وندعه فقال: من ذا قالوا: أبو بكر فقال: أما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي ولم أجزك بها لأجبتك قال: وجعل يكلم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فكلما كلمه أخذ بلحيته والمغيرة قائم على رأس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ومعه السيف وعليه المغفر فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ضرب يده بنصل السيف وقال: أخر يدك عن لحية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فرفع عروة رأسه فقال: من هذا قالوا: المغيرة بن شعبة قال: أي غدر ألست أسعى في غدرتك وكان المغيرة صحب قومًا في الجاهلية قتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلم فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم:"أما الإسلام فاقبل وأما المال فلست منه في شيء"ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بعينه قال: فواللّه ما تنخم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده وإذا أمرهم بأمر ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون إليه النظر تعظيمًا له فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أي قوم واللّه لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي واللّه إن رأيت ملكًا قط تعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدًا واللّه إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده وإذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون إليه النظر تعظيمًا له وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها

فقال رجل من بني كنانة: دعوني آته فقالوا: ائته فلما أشرف على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: هذا فلان وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له فبعثوها له واستقبله الناس يلبون فلما رأى ذلك قال: سبحان اللّه ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت فلما رجع إلى أصحابه قال: رأيت البدن قد قلدت وأشعرت فما أرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت