فهرس الكتاب
ج / 8 ص -34- أن يصدوا عن البيت فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص فقال: دعوني آته فقالوا: ائته فلما أشرف عليهم قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: هذا مكرز بن حفص وهو رجل فاجر فجعل يكلم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فبينا هو يكلمه جاء سهيل بن عمرو قال معمر: فأخبرني أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: قد سهل اللّه لكم من أمركم قال معمر: قال الزهري في حديثه: فجاء سهيل بن عمرو فقال: هات أكتب بيننا وبينكم كتابًا فدعا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم الكاتب فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم فقال سهيل: أما الرحمن فواللّه ما أدري ما هو لكن اكتب باسمك اللّهم كما كنت تكتب فقال المسلمون: واللّه لا نكتبها إلا بسم اللّه الرحمن الرحيم فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: اكتب باسمك اللّهم ثم قال: هذا ما قاضى عليه محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال سهيل: واللّه لو كنا نعلم أنك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن اكتب محمد بن عبد اللّه فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: واللّه إني لرسول اللّه وإن كذبتموني اكتب محمد بن عبد اللّه قال الزهري وذلك لقوله لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات اللّه إلا أعطيتهم إياها قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به قال سهيل: واللّه لا تتحدث العرب إنا أخذنا ضغطة ولكن ذلك من العام المقبل فكتب فقال سهيل: وعلى أن لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا قال المسلمون: سبحان اللّه كيف يرد إلى المشركين من جاء مسلمًا فبينا هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده وقد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين فقال سهيل: هذا يا محمد أول ما أقاضيك عليه أن ترده إليّ فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: إنا لم نقض الكتاب بعد قال: فواللّه إذن لا أصالحك على شيء أبدًا فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: فأجره لي فقال: ما أنا بمجيره لك فقال: بلى فافعل قال: ما أنا بفاعل قال مكرز: بلى قد أجرناه لك قال أبو جندل أي معشر المسلمين أرد إلى المشركين وقد جئت مسلمًا ألا ترون ما قد لقيت وكان قد عذب عذابًا