فهرس الكتاب

الصفحة 2407 من 2690

ج / 8 ص -35- شديدًا في اللّه قال فقال عمر بن الخطاب: فأتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقلت: ألست نبي اللّه حقًا قال: بلى قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال: بلى قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذن قال: إني رسول اللّه ولست أعصيه وهو ناصري قلت: أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به قال: بلى فأخبرتك أنك تأتيه العام قلت: لا قال: فإنك آتيه ومطوف به قال: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر أليس هذا نبي اللّه حقًا قال: بلى قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال: بلى قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذن قال: أيها الرجل إنه رسول اللّه وليس يعصي ربه وهو ناصره فاستمسك بغرزه فواللّه إنه على الحق قلت: أليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به قال: بلى أفأخبرك أنك تأتيه العام قلت: لا قال: فإنك إذن آتيه ومطوف به قال عمر: فعملت لذلك أعمالا فلما فرغ من قضية الكتاب قال صلى اللّه عليه وآله وسلم لأصحابه: قوموا فانحروا ثم احلقوا فواللّه ما قام منهم أحد حتى قال ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس فقالت أم سلمة: يا نبي اللّه أتحب ذلك اخرج ولا تكلم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقًا فيحلقك فخرج فلم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك نحر بدنه ودعا حالقه فحلقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضًا حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمًا ثم جاء نسوة مؤمنات فأنزل اللّه عز وجل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ} حتى بلغ {بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك فتزوج إحداهما معاوية ابن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية ثم رجع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى المدينة فجاءه أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم فأرسلوا في طلبه رجلين فقالوا العهد الذي جعلت لنا فدفعه إلى الرجلين فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة فنزلوا يأكلون تمرًا لهم فقال أبو بصير لأحد الرجلين: واللّه إني لا أرى سيفك هذا يا فلان جيدًا فاستله الآخر فقال: أجل واللّه إنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت