فهرس الكتاب

الصفحة 2415 من 2690

ج / 8 ص -43- وليكون أدعى إلى عدم الفرار قال الحافظ: ويحتمل إرادة المعنى الأعم قال ابن فارس: كل أنثى إذا وضعت فهي إلى سبعة أيام عائذ والجمع عوذ كأنها سميت بذلك لأنها تعوذ ولدها وتلتزم الشغل به .

وقال السهيلي: سميت بذلك وإن كان الولد هو الذي يعوذ بها لأنها تعطف عليه بالشفقة والحنو كما قالوا تجارة رابحة وإن كان مربوحًا فيها ووقع عند ابن سعد معهم العوذ المطافيل والنساء والصبيان .

قوله:"قد نهكتهم"بفتح أوله وكسر الهاء أي أبلغت فيهم حتى أضعفتهم إما أضعفت قوتهم وإما أضعفت أموالهم .

قوله:"ماددتهم"أي جعلت بيني وبينهم مدة نترك الحرب بيننا وبينهم فيها والمراد بالناس المذكورين سائر كفار العرب وغيرهم .

قوله:"فإن أظهر فإن شاؤوا"هو شرط بعد شرط والتقدير فإن ظهر على غيرهم كفاهم المؤنة وإن أظهر أنا على غيرهم فإن شاؤوا أطاعوني وإلا فلا تنقضي مدة الصلح إلا وقد جموا أي استراحوا وهو بفتح الجيم وتشديد الميم المضمومة أي قووا ووقع في رواية ابن إسحاق وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة وإنما ردد الأمر مع أنه جازم بأن اللّه سينصره ويظهره لوعد اللّه تعالى له بذلك على طريق التنزل مع الخصم وفرض الأمر كما زعم الخصم قال في الفتح: ولهذه النكتة حذف القسم الأول وهو التصريح بظهور غيره عليه لكن وقع التصريح به في رواية ابن إسحاق ولفظه فإن أصابوني كان الذي أرادوا ولابن عائذ من وجه آخر عن الزهري فإن ظهر الناس عليّ فذلك الذي يبتغون فالظاهر أن الحذف وقع من بعض الرواة تأدبًا .

قوله:"حتى تنفرد سالفتي"السالفة بالمهملة وكسر اللام بعدها فاء صفحة العنق وكنى بذلك عن القتل قال الداودي: المراد الموت أي حتى أموت وأبقى منفردًا في قبري ويحتمل أن يكون أراد أنه يقاتل حتى ينفرد وحده في مقاتلتهم وقال ابن المنير: لعله صلى اللّه عليه وآله وسلم نبه بالأدنى على الأعلى أي أن لي من القوة باللّه والحول به ما يقتضي أني أقاتل عن دينه لو انفردت فكيف لا أقاتل عن دينه مع وجود المسلمين وكثرتهم ونفاذ بصائرهم في نصر دين اللّه تعالى .

قوله:"أو لينفذن اللّه"بضم أوله وكسر الفاء أي ليمضين اللّه أمره في نصر دينه ولفظ البخاري:"ولينفذن اللّه أمره"بدون شك قال الحافظ: وحسن الإتيان بهذا الجزم بعد ذلك التردد للتنبيه على أنه لم يورده إلا على سبيل الفرض . قوله:"فقام عروة بن مسعود"هو ابن معتب بضم أوله وفتح المهملة وتشديد الفوقية المكسورة بعدها موحدة الثقفي .

قوله:"ألستم بالوالد"هكذا رواية الأكثر من رواة البخاري ورواية أبي ذر:"ألستم بالولد وألست بالوالد"والصواب الأول وهو الذي في رواية أحمد وابن إسحاق وغيرهما وزاد ابن إسحاق عن الزهري أن أم عروة هي سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف فأراد بقوله ألستم بالوالد أنكم حي قد ولدوني في الجملة لكون أمي منكم .

قوله:"استنفرت أهل عكاظ"بضم العين المهملة وتخفيف الكاف وآخره معجمة أي دعوتهم إلى نصركم .

قوله:"فلما بلحوا"بالموحدة وتشديد اللام المفتوحتين ثم مهملة مضمومة أي امتنعوا والتبلح التمنع من الإجابة وبلح الغريم إذا امتنع عن أداء ما عليه زاد ابن إسحاق فقالوا صدقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت