فهرس الكتاب
ج / 8 ص -50- المهملة والضاد المعجمة من الشيء وامتعض توجع منه
وقال ابن القطاع: شق عليه وأنف منه ووقع من الرواة اختلاف في ضبط هذه اللفظة فالجمهور على ما هنا والأصيلي والهمداني بظاء مشالة وعند القابسي أمعظوا بتشديد الميم وعند النسفي انغضوا بنون وغين معجمة وضاد معجمة غير مشالة
قال عياض: وكلها تغييرات حتى وقع عند بعضهم انفضوا بفاء وتشديد وبعضهم أغيظوا من الغيظ .
قوله:"وهي عاتق"أي شابة .
قوله: { فامتحنوهن} الآية"أي اختبروهن فيما يتعلق بالإيمان باعتبار ما يرجع إلى ظاهر الحال دون الإطلاع على ما في القلوب وإلى ذلك أشار بقوله تعالى {اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ} وأخرج الطبري عن ابن عباس قال: كان امتحانهن أن يشهدن أن لا إله إلا اللّه وأن محمد رسول اللّه ."
وأخرج الطبري أيضًا والبزار عن ابن عباس أيضًا كان يمتحنهن واللّه ما خرجن من بغض زوج واللّه ما خرجن رغبة عن أرض إلى أرض واللّه ما خرجن التماس دنيا .
قوله:"قال عروة أخبرتني عائشة"هو متصل كما في مواضع في البخاري .
قوله:"لما أنزل اللّه أن يردوا إلى المشركين ما أنفقوا"يعني قوله تعالى {وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلوا مَا أَنْفَقُوا} .
قوله:"قريبة"بالقاف والموحدة مصغر في أكثر نسخ البخاري . وضبطها الدمياطي بفتح القاف وتبعه الذهبي وكذا الكشميهني . وفي القاموس بالتصغير وقد تفتح انتهى . وهي بنت أبي أمية ابن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم وهي أخت أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم .
قوله:"فلما أبى الكفار أن يقروا"الخ أي أبوا أن يعملوا بالحكم المذكور في الآية وقد روى البخاري في النكاح عن مجاهد في قوله تعالى {وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلوا مَا أَنْفَقُوا} قال من ذهب من أزواج المسلمين إلى الكفار فليعطهم الكفار صدقاتهن وليمسكوهن ومن ذهب من أزواج الكفار إلى أصحاب محمد فكذلك هذا كله في صلح بين النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وبين قريش وروى البخاري أيضًا عن الزهري في كتاب الشروط قال بلغنا أن الكفار لما أبوا أن يقروا بما أنفق المسلمون على أزواجهم كما في الآية وهو أن المرأة إذا جاءت من المشركين إلى المسلمين مسلمة لم يردها المسلمون إلى زوجها المشرك بل يعطونه ما أنفق عليها من صداق ونحوه . وكذا بعكسه فامتثل المسلمون ذلك وأعطوهم وأبى المشركون أن يمتثلوا ذلك فحبسوا من جاءت إليهم مشركة ولم يعطوا زوجها المسلم ما أنفق عليها فلهذا نزلت وَإِنْ