فهرس الكتاب

الصفحة 2423 من 2690

ج / 8 ص -51- فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ أي أصبتم من صدقات المشركات عوض ما فات من صدقات المسلمات .

قوله:"وما يعلم أحد من المهاجرات"الخ هذا النفي لا يرده ظاهر ما دلت عليه الآية والقصة لأن مضمون القصة أن بعض أزواج المسلمين ذهبت إلى زوجها الكافر فأبى أن يعطي زوجها المسلم ما أنفق عليها فعلى تقدير أن تكون مسلمة فالنفي مخصوص بالمهاجرات فيحتمل كون من وقع منها ذلك من غير المهاجرات كالأعرابيات مثلا أو الحصر على عمومه وتكون نزلت في المرأة المشركة إذا كانت تحت مسلم مثلا فهربت منه إلى الكفار .

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله تعالى {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} قال نزلت في أم الحكم بنت أبي سفيان ارتدت فتزوجها رجل ثقفي ولم ترتد امرأة من قريش غيرها ثم أسلمت مع ثقيف حين أسلموا فإن ثبت هذا استثني من الحصر المذكور في الحديث أو يجمع بأنها لم تكن هاجرت فيما قبل ذلك .

قوله:"الأحابيش"لم يتقدم في الحديث ذكر هذا اللفظ ولكنه مذكور في غيره في بعض ألفاظ هذه القصة أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم بعث عينًا من خزاعة فتلقاه فقال إن قريشًا قد جمعوا لك الأحابيش وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم"أشيروا عليّ أترون أن أميل على ذراريهم فإن يأتونا كان اللّه قد قطع جنبًا من المشركين وإلا تركناهم محروبين"فأشار إليه أبو يكر بترك ذلك فقال"امضوا بسم اللّه"والأحابيش هم بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة وبنو المصطلق بن خزاعة والقارة وهو ابن الهون ابن خزيمة .

باب جواز مصالحة المشركين على المال وإن كان مجهولا

1-عن ابن عمر قال:"أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أهل خيبر فقاتلهم حتى ألجأهم إلى قصرهم وغلبهم على الأرض والزرع والنخل فصالحوه على أن يجلوا منها ولهم ما حملت ركابهم ولرسول اللّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم الصفراء والبيضاء والحلقة وهي السلاح ويخرجون منها واشترط عليهم أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئًا فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد فغيبوا مسكًا فيه مال وحلي لحيي بن أخطب كان احتمله معه إلى خيبر حين أجليت النضير فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لعم حيي واسمه سعية ما فعل مسك حيي الذي جاء به من النضير فقال أذهبته النفقات والحروب فقال العهد قريب والمال أكثر من ذلك وقد كان حيي قتل قبل ذلك فدفع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سعية إلى الزبير فمسه بعذاب فقال قد رأيت حييًا يطوف في خربة ههنا فذهبوا فطافوا فوجدوا المسك في الخربة فقتل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ابني أبي الحقيق وأحدهما زوج صفية بنت حيي بن أخطب وسبى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم نساءهم وذراريهم وقسم أموالهم بالنكث الذي نكثوا وأراد أن يجليهم منها فقالوا يا محمد دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها ولم يكن لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها وكانوا لا يفرغون أن يقوموا عليها فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع وشيء ما بدا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وكان عبد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت