فهرس الكتاب
ج / 8 ص -52- اللّه بن رواحة يأتيهم في كل عام فيخرصها عليهم ثم يضمنهم الشطر فشكوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم شدة حرصه وأرادوا أن يرشوه فقال عبد اللّه تطعموني السحت واللّه لقد جئتكم من عند أحب الناس إليّ ولأنتم أبغض إلى من عدتكم من القردة والخنازير ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه على أن لا أعدل عليكم فقالوا بهذا قامت السماوات والأرض وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يعطي كل امرأة من نسائه ثمانين وسقًا من تمر كل عام وعشرين وسقًا من شعير فلما كان زمن عمر غشوا فألقوا ابن عمر من فوق بيت ففدعوا يديه فقال عمر بن الخطاب من كان له سهم بخيبر فليحضر حتى نقسمها بينهم فقسمها عمر بينهم فقال رئيسهم لا تخرجنا دعنا نكون فيها كما أقرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأبو بكر فقال عمر لرئيسهم أتراه سقط على قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كيف بك إذا رقصت بك راحلتك نحو الشام يومًا ثم يومًا ثم يومًا وقسمها عمر بين من كان شهد خيبر من أهل الحديبية". رواه البخاري وفيه من الفقه أن تبين عدم الوفاء بالشرط المشروط يفسد الصلح حتى في حق النساء والذرية وأن قسمة الثمار خرصًا من غير تقابض جائزة وأن عقد المزارعة والمساقاة من غير تقدير مدة جائز وأن معاقبة من يكتم مالا جائزة وأن ما فتح عنوة يجوز قسمته بين الغانمين وغير ذلك من الفوائد ."
2-وعن رجل من جهينة قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: لعلكم تقاتلون قومًا فيظهرون عليكم فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبناءهم فتصالحونهم على صلح فلا تصيبوا منهم فوق ذلك فإنه لا يصلح".
رواه أبو داود . حديث الرجل الذي من جهينة أخرجه أيضًا ابن ماجه وسكت عنه أبو داود وفي إسناده رجل مجهول لأنه من رواية رجل من ثقيف عن رجل من جهينة ورواه أبو داود أيضًا من طريق خالد بن معدان عن جبير بن نفير قال:"انطلق بنا إلى ذي مخبر رجل من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فذكره".
قوله:"على أن يجلوا منها"قال في القاموس: جلا القوم عن الموضع ومنه جلوا وجلاء وجلوا تفرقوا أو جلا من الخوف وأجلى من الجدب ثم قال: والجالية أهل الذمة لأن