فهرس الكتاب

الصفحة 2431 من 2690

ج / 8 ص -59- حديث عمر بن عبد العزيز هو مرسل ولكنه يشهد له ما أشار إليه المصنف من حديث معاذ وقد سبق في باب صدقة المواشي من كتاب الزكاة ومن كل حالم دينارًا أو عدله معافر وقد قدمنا الكلام عليه هنالك .

وحديث الزهري هو أيضًا مرسل وقد تقدم ما يشهد له في أول الباب .

وحديث أنس أخرجه أيضًا البيهقي وسكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده ثقات وفيه عنعنة محمد بن إسحاق . وحديث ابن عباس هو من رواية السدي عنه

قال المنذري: وفي سماع السدي من عبد اللّه بن عباس نظر وإنما قيل إنه رآه ورأى ابن عمر وسمع من أنس بن مالك وكذا

قال الحافظ إن في سماع السدي منه نظرًا لكن له شواهد منها ما أخرجه ابن أبي شيبة عن الشعبي قال:"كتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى أهل نجران وهم نصارى أن من بايع منكم بالربا فلا ذمة له"وأخرج أيضًا عن سالم قال إن أهل نجران قد بلغوا أربعين ألفًا وكان عمر رضي اللّه عنه يخافهم أن يميلوا على المسلمين فتحاسدوا بينهم فأتوا عمر فقالوا أجلنا قال وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قد كتب لهم كتابًا أن لا يجلوا فاغتنمها عمر فأجلاهم فندموا فأتوه فقالوا أقلنا فأبى أن يقيلهم فلما قدم علي أتوه فقالوا إنا نسألك بخط يمينك وشفاعتك عند نبيك إلا ما أقلتنا فأبى وقال إن عمر كان رشيد الأمر .

قوله:"من المعافر"بعين مهملة وفاء اسم قبيلة وبها سميت الثياب وإليها ينسب البز المعافري .

قوله:"الأنصاري"كذا في صحيح البخاري والمعروف عند أهل المغازي أنه من المهاجرين وقد وقع أيضًا في البخاري أنه حليف لبني عامر بن لؤي وهو يشعر بكونه من أهل مكة

قال في الفتح: ويحتمل أن يكون وصفه بالأنصاري بالمعنى الأعم ولا مانع أن يكون أصله من الأوس والخزرج نزل مكة وحالف بعض أهلها فبهذا الاعتبار يكون أنصاريًا مهاجريًا قال: ثم ظهر لي أن لفظة الأنصاري وهم وقد تفرد بها شعيب عن الزهري ورواه أصحاب الزهري عنه بدونها في الصحيحين وغيرهما وهو معدود في أهل بدر باتفاقهم ووقع عند موسى بن عقبة في المغازي أنه عمير بن عوف بالتصغير .

قوله:"إلى البحرين"هي البلد المشهور بالعراق وهو بين البصرة وهجر .

وقوله:"يأتي بجزيتها"أي يأتي بجزية أهلها وكان غالب أهلها إذ ذاك المجوس ففيه تقوية للحديث الذي تقدم ومن ثم ترجم عليه النسائي أخذ الجزية من المجوس . وذكر ابن سعد أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بعد قسمة الغنائم بالجعرانة أرسل العلاء إلى المنذر بن ساوى عامل الفرس على البحرين يدعوه إلى الإسلام فأسلم وصالح مجوس تلك البلاد على الجزية .

قوله:"وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"الخ كان ذلك في سنة الوفود سنة تسع من الهجرة .

قوله:"إلى أكيدر"بضم الهمزة تصغير أكدر

قال في التلخيص: إن ثبت أن أكيدر كان كنديًا ففيه دليل على أن الجزية لا تختص بالعجم من أهل الكتاب لأن أكيدرًا كان عربيًا اهـ .

قوله:"صالح رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أهل نجران"الخ هذا المال الذي وقعت عليه المصالحة هو في الحقيقة جزية ولكن ما كان مأخوذًا على هذه الصفة يختص بذوي الشوكة فيؤخذ ذلك المقدار من أموالهم ولا يضربه الإمام على رؤوسهم .

قوله:"إن كان باليمن كيد ذات غدر"إنما أنَّث الكيد هنا لأنه أراد به الحرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت