فهرس الكتاب

الصفحة 2430 من 2690

ج / 8 ص -58- نكاح نسائهم ولا أكل ذبائحهم وحكى غيره عن أبي ثور حل ذلك .

قال ابن قدامة: وهذا خلاف إجماع من تقدمه .

قال الحافظ: وفيه نظر فقد حكى ابن عبد البر عن سعيد بن المسيب أنه لم يكن يرى بذبيحة المجوسي بأسًا إذا أمره المسلم بذبحها وروى ابن أبي شيبة عنه وعن عطاء وطاوس وعمرو بن دينار أنهم لم يكونوا يرون بأسًا بالتسري بالمجوسية

وقال الشافعي: تقبل من أهل الكتاب عربًا كانوا أو عجمًا ويلتحق بهم المجوس في ذلك قال أبو عبيد: ثبتت الجزية على اليهود والنصارى بالكتاب وعلى المجوس بالسنة .

قال العلماء: الحكمة في وضع الجزية أن الذي يلحقهم يحملهم على الدخول في الإسلام مع ما في مخالطة المسلمين من الإطلاع على محاسن الإسلام واختلف في السنة التي شرعت فيها فقيل في سنة ثمان وقيل في سنة تسع .

4-وعن عمر بن عبد العزيز:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كتب إلى أهل اليمن أن على كل إنسان منكم دينارًا كل سنة أو قيمته من المعافر يعني أهل الذمة منهم". رواه الشافعي في مسنده .

وقد سبق هذا المعنى في كتاب الزكاة في حديث لمعاذ .

5-وعن عمرو بن عوف الأنصاري:"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي". متفق عليه .

6-وعن الزهري قال:"قبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الجزية من أهل البحرين وكانوا مجوسًا". رواه أبو عبيد في الأموال .

7-وعن أنس:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة فأخذوه فأتوا به فحقن دمه وصالحه على الجزية". رواه أبو داود . وهو دليل على أنها لا تختص بالعجم لأن أكيدر دومة عربي من غسان .

8-وعن ابن عباس قال:"صالح رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أهل نجران على ألفي حلة النصف في صفر والبقية في رجب يؤدونها إلى المسلمون وعارية ثلاثين درعًا وثلاثين فرسًا وثلاثين بعيرًا وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون بها والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم إن كان باليمن كيد ذات غدر على أن لا يهدم لهم بيعة ولا يخرج لهم قس ولا يفتنوا عن دينهم ما لم يحدثوا حدثًا أو يأكلوا الربا". أخرجه أبو داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت