فهرس الكتاب
ج / 8 ص -74- الفيء فهو ما حكم فيه عمر بن الخطاب فرآه المؤمنون عدلا موافقًا لقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم"جعل اللّه الحق على لسان عمر وقلبه فرض الأعطية وعقد لأهل الأديان ذمة بما فرض اللّه عليهم من الجزية ولم يضرب فيها بخمس ولا مغنم". رواه أبو داود .
حديث عمر بن عبد العزيز فيه راو مجهول وأيضًا فيه انقطاع لأن عمر بن عبد العزيز لم يدرك عمر بن الخطاب والمرفوع منه مرسل .
وقد أخرج أبو داود من طريق أبي ذر رضي اللّه عنه قال:"سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول: إن اللّه تعالى وضع الحق على لسان عمر يقول به"أخرجه أيضًا ابن ماجه وفي إسناده محمد بن إسحاق وفيه مقال مشهور وقد تقدم . قوله:"مال البحرين"هو من الجزية
وقد قال ابن بطال: يحتمل أن يكون من الخمس أو من الفيء وفي البخاري في باب الجزية أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها أي بجزية أهلها وكان الغالب أنهم إذ ذاك مجوس وقد ترجم النسائي على هذا الحديث باب أخذ الجزية من المجوس وذكر ابن سعد أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بعد قسمة الغنائم بالجعرانة أرسل العلاء إلى المنذر بن ساوى عامل الفرس على البحرين يدعوه إلى الإسلام فأسلم وصالح مجوس تلك البلاد على الجزية . قوله:"أمر أبو بكر مناديًا ينادي"
قال الحافظ: لم أقف على اسمه ويحتمل أن يكون بلالا . قوله:"فحثى لي"بالمهملة والمثلثة .
قوله:"حثية"الخ في رواية للبخاري فحثى لي ثلاثًا وفي رواية له وجعل سفيان يحثو بكفيه وهذا يقتضي أن الحثية ما يؤخذ باليدين جميعًا والذي قاله أهل اللغة أن الحثية ما تملأ الكف والحفنة ما تملأ الكفين ثم ذكر أبو عبيد الهروي أن الحثية والحفنة بمعنى والحثية من حثى يحثى ويجوز حثوة من حثا يحثو وهما لغتان .
قوله:"قد جعل اللّه الحق على لسان عمر"فيه منقبة ظاهرة لعمر .
قوله:"ولم يضرب فيها بخمس"فيه دليل على عدم وجوب الخمس في الجزية وفي ذلك خلاف معروف في الفقه .
11-وعن مالك بن أوس قال:"كان عمر يحلف على أيمان ثلاث واللّه ما أحد أحق بهذا المال من أحد وما أنا أحق به من أحد وواللّه ما من المسلمين أحد إلا وله في هذا المال نصيب إلا عبدًا مملوكًا ولكنا على منازلنا من كتاب اللّه وقسمنا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فالرجل وبلاؤه في الإسلام والرجل وقدمه في الإسلام والرجل وغناؤه في الإسلام والرجل وحاجته وواللّه لئن بقيت لهم لأوتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى مكانه". رواه أحمد في مسنده .