فهرس الكتاب

الصفحة 2446 من 2690

ج / 8 ص -75- 12- وعن عمر أنه قال يوم الجابية وهو يخطب الناس:"إن اللّه عز وجل جعلني خازنًا لهذا المال وقاسمًا له ثم قال بل اللّه قاسمه وأنا بادئ بأهل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ثم أشرفهم ففرض لأزواج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عشرة آلاف إلا جويرية وصفية وميمونة فقالت عائشة: إن رسول اللّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يعدل بيننا فعدل بينهن عمر ثم قال: إني بادئ بأصحابي المهاجرين الأولين فإنا أخرجنا من ديارنا ظلمًا وعدوانًا ثم أشرفهم ففرض لأصحاب بدر منهم خمسة آلاف ولمن كان شهد بدرًا من الأنصار أربعة آلاف وفرض لمن شهد أحدًا ثلاثة آلاف قال ومن أسرع في الهجرة أسرع به في العطاء ومن أبطأ في الهجرة بطئ به في العطاء فلا يلومن رجل إلا مناخ راحلته". رواه أحمد . الأثر الأول أخرجه أيضًا البيهقي والأثر الآخر

قال في مجمع الزوائد: رجال أحمد ثقات والأثران فيهما أن عمر كان يفاضل في العطاء على حسب البلاء في الإسلام والقدم فيه والغناء والحاجة ويفضل من شهد بدرًا على غيره ممن لم يشهد وكذلك من شهد أحدًا ومن تقدم في الهجرة .

وقد أخرج الشافعي في الأم أن أبا بكر وعليًا ذهبا إلى التسوية بين الناس في القسمة وأن عمر كان يفضل .

وروى البزار والبيهقي من طريق أبي معشر عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: قدم على أبي بكر مال البحرين فقال من كان له على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عدة فليأت فذكر الحديث بطوله في تسويته بين الناس في القسمة وفي تفضيل عمر الناس على مراتبهم .

وروى البيهقي من وجه آخر من طريق عيسى ين عبد اللّه الهاشمي عن أبيه عن جده قال: أتت عليًا امرأتان فذكر القصة وفيها: إني نظرت في كتاب اللّه فلم أر فضلًا لولد إسماعيل على ولد إسحاق وروى البيهقي عن عثمان أيضًا أنه كان يفاضل بين الناس كما كان عمر يفاضل .

قوله:"وما أنا أحق به من أحد"فيه دليل على أن الإمام كسائر الناس لا فضل له على غيره في تقديم ولا توفير نصيب .

قوله:"إلا عبدًا مملوكًا"فيه دليل على أنه لا نصيب للعبد المملوك في المال المذكور ولكن حديث عائشة المتقدم قريبًا الذي أخرجه أبو داود عن عائشة:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أتي بظبية فيها خرز فقسمها للحرة والأمة وقول عائشة أن أبا بكر كان يقسم للحر والعبد ولا شك أن أقوال الصحابة لا تعارض المرفوع فمنع العبيد اجتهاد من عمر والنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قد أعطى الأمة ولا فرق بينها وبين العبد ولهذا كان أبو بكر يعطي العبيد ."

قوله:"ولكنا على منازلنا من كتاب اللّه تعالى وقسمنا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"فيه إشعار بأن التفضيل لم يقع من عمر بمجرد الاجتهاد وأنه فهم ذلك من الكتاب العزيز والسنة النبوية .

قوله:"وغناؤه"بالغين المعجمة وهو في الأصل الكفاية فالمراد أن الرجل إذا كان له في القيام ببعض الأمور ما ليس لغيره كان مستحقًا للتفضيل . قوله:"لئن بقيت لأوتين الراعي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت