فهرس الكتاب
ج / 8 ص -76- فيه مبالغة حسنة لأن الراعي الساكن في جبل منقطع عن الحي في مكان بعيد إذا نال نصيبه فبالأولى أن يناله القريب من المتولي للقسمة ومن كان معروفًا من الناس ومخالطًا لهم .
قوله:"يوم الجابية"بالجيم وبعد الألف موحدة وهي موضع بدمشق على ما في القاموس وغيره .
قوله:"فإنا أخرجنا من ديارنا"هو تعليل للبداءة بالمهاجرين الأولين لأن في ذلك مشقة عظيمة ولهذا جعله اللّه قرينًا لقتل الأنفس وكذلك في بعد العهد بالأوطان مشقة زائدة على مشقة من كان قريب العهد والمهاجرون الأولون قد أصيبوا بالمشقتين فكانوا أقدم من غيرهم ولهذا قال في آخر الكلام ومن أسرع في الهجرة أسرع به في العطاء الخ والمراد بقوله فلا يلومن رجل إلا مناخ راحلته البيان لمن تأخر في العطاء بأنه أتى من قبل نفسه حيث تأخر عن المسارعة إلى الهجرة وأناخ راحلته ولم يهاجر عليها ولكنه كنى بالمناخ عن القعود عن السفر إلى الهجرة والمناخ بضم الميم كما في القاموس .
13-وعن قيس بن أبي حازم قال:"كان عطاء البدريين خمسة آلاف خمسة آلاف وقال عمر: لأفضلنهم على من بعدهم".
14-وعن نافع مولى ابن عمر:"أن عمر كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمسمائة فقيل له هو من المهاجرين فلم نقصته من أربعة آلاف قال: إنما هاجر به أبوه يقول ليس هو كمن هاجر بنفسه".
15-وعن أسلم مولى عمر قال:"خرجت مع عمر بن الخطاب إلى السوق فلحقت عمر امرأة شابة فقالت يا أمير المؤمنين هلك زوجي وترك صبية صغارًا واللّه ما ينضجون كراعًا ولا لهم زرع ولا ضرع وخشيت أن تأكلهم الضبع وأنا ابنة خفاف بن إيماء الغفاري وقد شهد أبي الحديبية مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فوقف معها عمر ولم يمض وقال مرحبا بنسب قريب ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطًا في الدار فحمل عليه غرارتين ملأهما طعامًا وجعل بينهما نفقة وثيابًا ثم ناولها خطامه فقال: اقتاديه فلن يفنى هذا حتى يأتيكم اللّه بخير فقال رجل: يا أمير المؤمنين أكثرت لها فقال: ثكلتك أمك فواللّه إني لأرى أبا هذه وأخاها قد حاصرا حصنًا زمانًا فافتتحاه فأصبحنا نستفيء سهمانهما فيه". أخرجهن البخاري .