فهرس الكتاب
ج / 8 ص -81- ثلاثة فرس يربطه الرجل في سبيل اللّه فثمنه أجر وركوبه أجر وعاريته أجر وعلفه أجر . وفرس يغالق فيه الرجل ويراهن فثمنه وزر وعلفه وزر وركوبه وزر . وفرس للبطنة فعسى أن يكون سدادًا من الفقر إن شاء اللّه"."
3-وعن ابن مسعود:"عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: الخيل ثلاثة فرس للرحمن وفرس للإنسان وفرس للشيطان . فأما فرس الرحمن فالذي يرتبط في سبيل اللّه فعلفه وروثه وبوله وذكر ما شاء اللّه . وأما فرس الشيطان فالذي يقامر أو يراهن عليه . وأما فرس الإنسان فالفرس يرتبطه الإنسان يلتمس بطنها فهي ستر فقر". رواهما أحمد ويحملان على المراهنة من الطرفين . حديث أبي هريرة أخرجه أيضًا الحاكم وصححه والبيهقي وابن حزم وصححه
وقال الطبراني في الصغير تفرد به سعيد بن بشير عن قتادة عن سعيد بن المسيب وتفرد به عنه الوليد وتفرد به عنه هشام بن خالد . ورواه أيضًا أبو داود عن محمود بن خالد عن الوليد لكنه أبدل قتادة بالزهري . ورواه أبو داود وغيره ممن تقدم من طريق سفيان بن حسين عن الزهري وسفيان ضعيف في الزهري وقد رواه معمر وشعيب وعقيل عن الزهري عن رجال من أهل العلم . كذا قال أبو داود وقال هذا أصح عندنا .
وقال أبو حاتم: أحسن أحواله أن يكون موقوفًا على سعيد بن المسيب . فقد رواه يحيى بن سعيد عنه وهو كذلك في الموطأ عن سعيد من قوله .
وقال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين فقال هذا باطل وضرب على أبي هريرة . وحكى أبو نعيم في الحلية أنه من حديث الوليد عن سعيد بن عبد العزيز .
قال الدارقطني: والصواب سعيد بن بشير كما عند الطبراني والحاكم . وحكى الدارقطني في العلل أن عبيد بن شريك رواه عن هشام بن عمار عن الوليد عن سعيد بن بشير عن قتادة عن ابن المسيب عن أبي هريرة هو وهم أيضًا . فقد رواه أصحاب هشام عنه عن الوليد عن سعيد عن الزهري .
قال الحافظ: وقد رواه عبدان عن هشام أخرجه ابن عدي مثل ما قال عبيد وقال إنه غلط فتبين بهذا أن الغلط فيه من هشام وذلك أنه تغير حفظه .
وأما حديث الرجل من الأنصار وكذلك حديث ابن مسعود فقال في مجمع الزوائد: أن حديث الرجل من الأنصار رجال أحمد فيه رجال الصحيح . وحديث ابن مسعود قال أيضًا رجال أحمد ثقات وقد تقدم ما يشهد لهما في أوائل كتاب الزكاة .
قوله:"وهو لا يأمن أن يسبق"استدل به من قال أنه يشترط في المحلل أن لا يكون متحقق السبق وإلا كان قمارًا وقيل إن الغرض الذي شرع له السباق هو معرفة الخيل السابق منها والمسبوق