فهرس الكتاب

الصفحة 2457 من 2690

ج / 8 ص -86- من رمى بسهم في سبيل اللّه فهو عدل محرر". رواه الخمسة وصححه الترمذي ."

ولفظ أبي داود:"من بلغ العدو بسهم في سبيل اللّه فله درجة"وفي لفظ للنسائي:"من رمى بسهم في سبيل اللّه بلغ العدو أو لم يبلغ كان له كعتق رقبة".

الحديث الأول في إسناده خالد بن زيد أو ابن يزيد وفيه مقال وبقية رجاله ثقات . وقد أخرجه الترمذي وابن ماجه من غير طريقه . وأخرجه أيضًا ابن حبان وزاد أبو داود ومن ترك الرمي بعد ما علمه فإنها نعمة تركها .

وحديث علي في إسناده أشعث بن سعيد السمان أبو الربيع النضري وهو متروك .

وقد ورد في الترغيب في الرمي أحاديث كثيرة غير ما ذكره المصنف رحمه اللّه . منها ما أخرجه صاحب مسند الفردوس من طريق ابن أبي الدنيا بإسناده عن مكحول عن أبي هريرة رفعه:"تعلموا الرمي فإن ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة"وفي إسناده ضعف وانقطاع .

وأخرجه البيهقي من حديث جابر:"وجبت محبتي على من سعى بين الغرضين"وأخرج الطبراني عن أبي ذر قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: من مشي بين الغرضين كان له بكل خطوة حسنة"وروى البيهقي من حديث أبي رافع:"حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتابة والسباحة والرمي"وإسناده ضعيف .

قوله:"يدخل بالسهم الواحد"الخ فيه دليل على أن العمل في آلات الجهاد وإصلاحها وإعدادها كالجهاد في استحقاق فاعله الجنة ولكن بشرط أن يكون ذلك لمحض التقرب إلى اللّه بإعانة المجاهدين ولهذا قال الذي يحتسب في صنعته الخير . وأما من يصنع ذلك لما يعطاه من الأجرة فهو من المشغولين بعمل الدنيا لا بعمل الآخرة نعم يثاب مع صلاح النية كمن يعمل بالأجرة التي يستغني بها عن الناس أو يعول بها قرابته ولهذا ثبت في الصحيح أن الرجل يؤجر حتى على اللقمة يضعها في فم امرأته . قوله:"والذي يجهز به في سبيل اللّه"أي الذي يعطي السهم مجاهدًا يجاهد به في سبيل اللّه .

قوله:"فإن ترموا خير لكم"الخ فيه تصريح بأن الرمي أفضل من الركوب ولعل ذلك لشدة نكايته في العدو في كل موطن يقوم فيه القتال وفي جميع الأوقات بخلاف الخيل فإنها لا تقابل إلا في المواطن التي يمكن فيها الجولان دون المواضع التي فيها صعوبة لا تتمكن الخيل من الجريان فيها وكذلك المعاقل والحصون .

قوله:"كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل"الخ فيه أن ما صدق عليه مسمى اللهو داخل في حيز البطلان إلا تلك الثلاثة الأمور فإنها وإن كانت في صورة اللهو فهي طاعات مقربة إلى اللّه عز وجل مع الالتفات إلى ما يترتب على ذلك الفعل من النفع الديني .

قوله:"ما هذه ألقها"فيه دليل على كراهة القوس العجمية واستحباب ملازمة القوس العربية للعلة التي ذكرها صلى اللّه عليه وآله وسلم من أن اللّه يؤيد بها وبرماح القنا الدين ويمكن للمسلمين في البلاد وقد كان ذلك فإن الصحابة رضي اللّه عنهم فتحوا أراضي العجم كالروم وفارس وغيرهما ومعظم سلاحهم تلك السهام والرماح .

قوله:"فهو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت