فهرس الكتاب

الصفحة 2465 من 2690

ج / 8 ص -94- رآهم أو ظن أنه رآهم واستحيا أن يمنعهم وهذا أولى لقوله في الحديث يلعبون عند النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ويحتمل أن يكون إنكاره لهذه شبيهًا لإنكاره على المغنيتين وكان من شدته في الدين ينكر خلاف الأولى والجد في الجملة أولى من اللعب المباح وأما النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فكان بصدد بيان الجواز .

قوله:"فقال شيطان"الخ فيه دليل على كراهة اللعب بالحمام وأنه من اللهو الذي لم يؤذن فيه وقد قال بكراهته جمع من العلماء ولا يبعد على فرض انتهاض الحديث تحريمه لأن تسمية فاعله شيطانًا يدل على ذلك وتسمية الحمامة شيطانة إما لأنها سبب إتباع الرجل لها أو أنها تفعل فعل الشيطان حيث يتولع الإنسان بمتابعتها واللعب بها لحسن صورتها وجودة نغمتها .

باب تحريم القمار واللعب بالنرد وما في معنى ذلك

1-عن أبي هريرة:"عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: من حلف فقال في حلفه باللات والعزى فليقل لا إله إلا اللّه ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق". متفق عليه .

2-وعن بريدة:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه". رواه أحمد ومسلم وأبو داود .

3-وعن أبي موسى:"عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: من لعب بالنرد فقد عصى اللّه ورسوله". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه ومالك في الموطأ .

4-وعن أبي موسى:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: من لعب بالكعاب فقد عصى اللّه ورسوله". رواه أحمد .

5 -وعن عبد الرحمن الخطمي قال:"سمعت أبي يقول: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول: مثل الذي يلعب بالنرد ثم يقوم فيصلي مثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير ثم يقوم فيصلي". رواه أحمد .

حديث أبي موسى الأول رجال إسناده ثقات وأخرجه أيضًا الحاكم والدارقطني والبيهقي . وحديث أبي موسى الثاني قال في مجمع الزوائد: رواه الطبراني وفي إسناده علي بن زيد وهو متروك . وحديث عبد الرحمن الخطمي قال أحمد حدثنا المكي بن إبراهيم حدثنا الجعيد عن موسى بن عبد الرحمن فذكره وأورده الحافظ في التلخيص من كتاب الشهادات وسكت عنه وقال في مجمع الزوائد فيه موسى ابن عبد الرحمن الخطمي ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح .

قوله:"فليقل لا إله إلا اللّه"في الأمر لمن حلف باللات والعزى أن يتكلم بكلمة الشهادة دليل على أنه قد كفر بذلك وسيأتي تحقيق المسألة في كتاب الأيمان إن شاء اللّه . قوله:"فليتصدق"فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت