فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 2690

ج / 1 ص -248- الدارقطني في العلل: إنما يروى هذا عن مالك بن دينار عن الحسن مرسلًا ورواه سعيد بن منصور عن هشيم عن يونس عن الحسن قال:"نبئت أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم"فذكره ورواه أبان العطار عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة من قوله: . وقال الشافعي: هذا الحديث ليس بثابت . وقال البيهقي: أنكره أهل العلم بالحديث البخاري وأبو داود وغيرهما .

والحديث يدل على مشروعية تخليل الشعر بالماء في الغسل ولا أحفظ فيه خلافًا .

2-وعن أم سلمة قالت:"قلت يا رسول اللَّه إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة قال: لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين".

رواه الجماعة إلا البخاري .

الحديث قال الترمذي: حسن صحيح .

قوله:"ضفر رأسي"بفتح الضاد المعجمة وإسكان الفاء . قال النووي: هذا هو المشهور المعروف في رواية الحديث والمستفيض عند المحدثين وهو الشعر المفتول ويجوز ضم الضاد والفاء جمع ضفيرة .

قوله:"أن تحثي"يقال حثيت وحثوت لغتان مشهورتان والحثية الحفنة . وهو يدل على أنه لا يجب على المرأة نقض الضفائر وقد اختلف الناس في ذلك قال القاضي أبو بكر ابن العربي: قال جمهورهم لا ينقضه إلا أن يكون ملبدًا ملتفًا لا يصل الماء إلى أصوله إلا بنقضه فيجب حينئذ من غير فرق بين جنابة وحيض .

وروي عن المؤيد باللَّه وأبي طالب والإمام يحيى وروي أيضًا عن القاسم . وقال النخعي: تنقضه في الجنابة والحيض وقال أحمد: تنقضه في الحيض دون الجنابة[ قال في المغني: قال بعض أصحابنا هو مستحب غير واجب وهو قول أكثر الفقهاء وهو الصحيح إن شاء اللَّه لأن في بعض ألفاظ حديث أم سلمة أنها قالت للنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للحيضة وللجنابة فقال: لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين الماء فتطهرين رواه مسلم وهذا صريح في نفي الوجوب .

وروت أسماء أنها سألت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن غسل الحيض فقال: تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلك دلكًا شديدًا حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تصب عليها الماء رواه مسلم ولو كان النقض واجبًا لذكره لأنه موضع من البدن فاستوى فيه الحيض والجنابة وحديث عائشة ليس فيه أمر بالغسل ولو أمرت لم يكن فيه حجة لأنه ليس للحيض لأنه كان للإحرام حال الحيض اهـ مختصرًا وقوله: شؤون رأسه وهو بضم الشين المعجمة بعدها همزة أصول الشعر ]. وروي عن الحسن البصري وطاوس وروي عن مالك أنه لا يجب النقض لا على الرجال ولا على النساء .

ووجه ما ذهب إليه عموم نهيه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن نقض الشعر ولم يخص رجلًا من امرأة ولا يلزم من كون السائل عن ذلك من النساء أن يكون الحكم مختصًا بهن اعتبارًا بعموم النهي كذا قاله ابن سيد الناس .

ووجه قول من ذهب إلى التفرقة حديث ثوبان أنهم استفتوا النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال:"أما الرجل فلينشر رأسه فليغسله حتى يبلغ أصول الشعر وأما المرأة فلا عليها أن لا تنقضه"أخرجه أبو داود وأكثر ما علل به أن في إسناده إسماعيل بن عياش والحديث من مروياته عن الشاميين وهو قوي فيهم فيقبل .

ووجه ما روي عن النخعي أن عموم الغسل يجب في جميع الأجزاء من شعر وبشر وقد يمنع ضفر الشعر من ذلك ولعله لم تبلغه الرخصة في ذلك للنساء .

ووجه ما ذهب إليه أحمد ومن معه من التفرقة بين الحيض والجنابة ما سيأتي وما روى الدارقطني في أفراده والبيهقي في سننه الكبرى من حديث مسلم بن صبيح عن أنس قال:"قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا اغتسلت المرأة من حيضها نقضت شعرها نقضًا [ ص 313 ] وغسلته بخطمى وأشنان فإذا اغتسلت من الجنابة صبت على رأسها الماء وعصرت"وقد تفرد به مسلم بن صبيح عن حماد .

قال المصنف رحمه اللَّه: وفي الحديث مستدل لمن لم يوجب الدلك باليد .

وفي رواية لأبي داود أن امرأة جاءت إلى أم سلمة بهذا الحديث قالت: فسألت لها النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بمعناه قال فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت