فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 2690

ج / 1 ص -247- طهارة الجنابة تأتي على طهارة الحدث وتقضي عليها لأن موانع الجنابة أكثر من موانع الحدث فدخل الأقل في نية الأكثر وأجزأت نية الأكبر عنه . وقد تقدم كلام ابن بطال في أول الباب وتقدم الرد عليه بأنه قول أبي ثور وداود وغيرهما قال ابن سيد الناس: إن داود الظاهري أوجب الوضوء في غسل الجنابة لا أنه بعده لكن لا يخلو عنده من الوضوء وحكاه عنه الشيخ محي الدين النووي . قال ابن سيد الناس: والذي رأيته عن أبي محمد بن حزم أن ذلك عنده ليس فرضًا في الغسل وإنما هو كمذهب الجماعة .

5-وعن جبير بن مطعم قال:"تذاكرنا غسل الجنابة عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: أما أنا فآخذ ملء كفي فأصب على رأسي ثم أفيض بعد على سائر جسدي". رواه أحمد .

الحديث رجاله رجال الصحيح . وقد أخرجه أيضًا أحمد من حديث جبير بن مطعم بلفظ:"أما أنا فأحثي على رأسي ثلاث حثيات ثم أفيض فإذا أنا قد طهرت". قال الحافظ: وقوله:"فإذا أنا قد طهرت"لا أصل له من حديث صحيح ولا ضعيف لكنه وقع من حديث أم سلمة:"أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال لها إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين الماء عليك فإذا أنت قد طهرت". وأصله في صحيح مسلم وذكر الحافظ في التلخيص في باب الغسل حديث جبير بن مطعم عند أحمد بلفظ:"أما أنا فآخذ ملء كفي ثلاثًا فأصب على رأسي ثم أفيض على جسدي"ولم يتكلم عليه وله شواهد في الصحيحين وغيرهما . قال المصنف رحمه اللَّه: فيه مستدل لمن لم يوجب الدلك ولا المضمضة والاستنشاق انتهى وقد تقدم الكلام في ذلك .

باب تعاهد باطن الشعور وما جاء في نقضها

1-عن علي رضي اللَّه عنه قال:"سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء فعل اللَّه به كذا وكذا من النار قال علي: فمن ثم عاديت شعري رواه أحمد وأبو داود وزاد: وكان يجز شعره رضي اللَّه عنه ."

قال الحافظ: وإسناده صحيح لأن من رواته عطاء بن السائب وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل الاختلاط وأخرجه أبو داود أيضًا وابن ماجه من حديث حماد لكن قيل إن الصواب وقفه على علي . قال عبد الحق: الأكثرون قالوا بوقفه . وقال النووي: ضعيف وعطاء قد ضعف قبل اختلاطه ولحماد أوهام وفي إسناده أيضًا زاذان وفيه خلاف . وفي الباب من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:"بلوا الشعر وأنقوا البشر"أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي ومداره على الحارث بن وجيه وهو ضعيف جدًا . قال أبو داود: والحارث هذا حديثه منكر وهو ضعيف . وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث الحارث وهو شيخ ليس بذاك . وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت