فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 2690

ج / 1 ص -246-"كذا في الفتح ."

3-وعن ميمونة قالت:"وضعت للنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ماء يغتسل به فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثًا ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره ثم دلك يده بالأرض ثم مضمض واستنشق ثم غسل وجهه ويديه ثم غسل رأسه ثلاثًا ثم أفرغ على جسده ثم تنحى من مقامه فغسل قدميه قالت: فأتيته بخرقة فلم يردها وجعل ينفض الماء بيده". رواه الجماعة وليس لأحمد والترمذي نفض اليد . قوله:"فأفرغ على يديه"يحتمل أن يكون غسلهما للتنظيف مما بهما من مستقذر ويحتمل أن يكون هو الغسل المشروع عند القيام من النوم ويدل عليه الزيادة التي رواها الترمذي بلفظ:"قبل أن يدخلهما الإناء قوله:"مذاكيره"جمع ذكر على غير قياس وقيل واحده مذكار قال الأخفش: هو من الجمع الذي لا واحد له . وقال ابن خروف: إنما جمعه مع أنه ليس في الجسد إلا واحد بالنظر إلى ما يتصل به وأطلق على الكل اسمه فكأنه جعل كل جزء من المجموع كالذكر في حكم الغسل . قوله:"ثم دلك يده بالأرض"فيه أنه يستحب للمستنجي بالماء إذا فرغ أن يغسل يده بتراب أو أشنان أو يدلكها بالتراب أو بالحائط ليذهب الاستقذار منها . قوله:"فغسل قدميه"قد تقدم الكلام على ذلك في حديث أول الباب . قوله:"ثم تنحى"أي تحول إلى ناحية . قوله:"فلم يردها"من الإرادة لا من الرد وقد تقدم الكلام في كراهية التنشيف وعدمها . قوله:"وجعل ينفض"فيه جواز نفض اليدين من ماء الغسل قال الحافظ: وكذا الوضوء وفيه حديث ضعيف أورده الرافعي وغيره ولفظه:"لا تنفضوا أيديكم في الوضوء فإنها مرواح الشيطان"قال ابن الصلاح: لم أجده وتبعه النووي وقد أخرجه ابن حبان في الضعفاء وابن أبي حاتم في العلل من حديث أبي هريرة ولو لم يعارضه هذا الحديث لم يكن صالحًا لأن يحتج به . قال المصنف رحمه اللَّه: وفيه دليل استحباب دلك اليد بعد الاستنجاء انتهى ."

4-وعن عائشة قالت:"كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لا يتوضأ بعد الغسل". رواه الخمسة .

الحديث قال الترمذي: حسن صحيح . وقال ابن سيد الناس: إنها تختلف نسخ الترمذي في تصحيحه وأخرجه البيهقي بأسانيد جيدة . وفي الباب عن ابن عمر مرفوعًا وعنه موقوفًا أنه قال:"لما سئل عن الوضوء بعد الغسل وأي وضوء أعم من الغسل"رواه ابن أبي شيبة . وروي عنه أنه قال لرجل قال له إني أتوضأ بعد الغسل فقال: لقد تعقمت . وروي عن حذيفة أنه قال: أما يكفي أحدكم أن يغسل من قرنه إلى قدمه حتى يتوضأ . وقد روي نحو ذلك عن جماعة من الصحابة ومن بعدهم حتى قال أبو بكر بن العربي: إنه لم يختلف العلماء أن الوضوء داخل تحت الغسل وأن نية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت