فهرس الكتاب
ج / 1 ص -250- الصوف مثلثة الفاء . والمسك هو الطيب المعروف . وقال عياض: رواية الأكثر بفتح الميم وهو الجلد وفيه نظر لقوله: في بعض الروايات فإن لم يجد فطيبًا غيره كذا أجاب الرافعي . قال الحافظ: وهو متعقب فإن هذا لفظ الشافعي في الأم نعم في رواية عبد الرزاق يعني بالفرصة السك أو الزريرة وليس في الحديث ذكر نقض الشعر وغاية ما فيه الدلالة على التنظيف والمبالغة في إذهاب أثر الدم . قال النووي: وقد اختلف العلماء في الحكمة في استعمال المسك المختار الذي قاله الجماهير أن المقصود من استعمال المسك تطييب المحل ودفع الرائحة الكريهة .
باب ما جاء في قدر الماء في الغسل والوضوء
1-عن سفينة قال:"كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يغتسل بالصاع ويتطهر بالمد". رواه أحمد وابن ماجه ومسلم والترمذي وصححه .
قوله: بالصاع الصاع أربعة أمداد بمد النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم والمد رطل وثلث بالبغدادي فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثا برطل بغداد قال النووي: هذا هو الصواب المشهور . وذكر جماعة من أصحابنا وجهًا لبعض أصحابنا أن الصاع هنا ثمانية أرطال والمد رطلان انتهى . والرطل البغدادي على ما قال الرافعي وغيره مائة وثلاثون درهمًا ورجح النووي أنه مائة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم . والحديث يدل على كراهة الإسراف في الماء للغسل والوضوء واستحباب الاقتصاد وقد أجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء ولو كان على شاطئ النهر قال بعض أصحاب الشافعي إنه حرام . وقال بعضهم: إنه مكروه كراهة تنزيه .
2-وعن أنس قال:"كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد". متفق عليه .
3-وعن أنس قال:"كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يتوضأ بإناء يكون رطلين ويغتسل بالصاع".
رواه أحمد وأبو داود .
الحديث الثاني أخرجه الترمذي بنحوه وقال: غريب وهو من طريق شريك عن عبد اللَّه بن عيسى عن عبد اللَّه بن جبر عن أنس وكلهم ثقات .
وقد ثبت في هذا الحديث إلى خمسة أمداد وفي حديث عائشة الآتي:"كنت أغتسل أنا ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من إناء يقال له الفرق". ووقع في رواية ثلاثة أمداد أو قريب من ذلك . وفي رواية:"كان يغتسل من إناء واحد يقال له الفرق"وفي أخرى:"فدعت بإناء قدر الصاع فاغتسلت فيه"وفي الأخرى:"كان يغتسل بخمس مكاكيك ويتوضأ بمكوك"وفي أخرى:"يغسله الصاع ويوضئه المد"وفي أخرى:"يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع"قال الشافعي وغيره: الجمع بين هذه الروايات إنها كانت اغتسالات في أحوال والفرق سيأتي تقديره وأما المكوك فهو بفتح الميم وضم الكاف الأولى وتشديدها وجمعه مكاكيك ومكاكي قال النووي: ولعل المراد بالمكوك هنا المد .