فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 2690

ج / 1 ص -251- 4- وعن موسى الجهني قال:"أتى مجاهد بقدح حزرته ثمانية أرطال فقال: حدثتني عائشة أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يغتسل بمثل هذا".

رواه النسائي .

الحديث إسناده في سنن النسائي هكذا أخبرنا أحمد بن عبيد قال حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن موسى الجهني فذكره وأحمد بن عبيد هو ابن حسان وهو من رجال الصحيح . قال أبو داود: وهو حجة . ويحيى بن زكريا هو الإمام الكبير وحديثه في الصحيحين وغيرهما . وموسى الجهني أخرج له مسلم ووثقه أحمد وغيره وقد عرفت كيفية الجمع بين الروايات .

قوله:"حزرته"أي قدرته قال الحافظ: تمسك بهذا بعض الحنفية وجعل الفرق ثمانية أرطال والصحيح أن الفرق مقداره ما سيأتي والحزر لا يعارض به التحديد وأيضًا لم يصرح مجاهد بأن الإناء المذكور صاع فيحمل على اختلاف الأواني مع تقاربها .

5-وعن جابر قال:"قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: يجزئ من الغسل الصاع ومن الوضوء المد". رواه أحمد والأثرم .

الحديث أخرجه أيضًا أبو داود وابن خزيمة وابن ماجه بنحوه وصححه ابن القطان . وقوله:"يجزئ"الخ ظاهره أنه لا يجزئ دون الصاع والمد يعارضه ما سيأتي .

6-وعن عائشة قالت:"كنت أغتسل أنا ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من إناء واحد من قدح يقال له الفرق". متفق عليه . والفرق ستة عشر رطلًا بالعراقي . قوله:"الفرق"قال ابن التين: بتسكين الراء قال الحافظ: ورويناه بفتحها وجوز بعضهم الأمرين . قال النووي: الفتح أفصح وأشهر وزعم أبو الوليد الباجي أنه الصواب قال: وليس كما قال بل هما لغتان . قال الحافظ: لعل مستند الباجي ما حكاه الأزهري عن ثعلب وغيره الفرق بالفتح والمحدثون يسكنونه وكلام العرب بالفتح انتهى . وقد حكى الإسكان أبو زيد وابن دريد وغيرهما وحكى ابن الأثير أن الفرق بالفتح ستة عشر رطلًا وبالإسكان مائة وعشرون رطلًا قال الحافظ: وهو غريب وقد ثبت تقديره في صحيح مسلم عن سفيان بن عيينة فقال: هو ثلاثة آصع قال النووي: وكذا قال الجماهير . وقيل الفرق صاعان قال الحافظ: لكن نقل أبو عبد اللَّه الاتفاق على أن الفرق ثلاثة آصع وعلى أن الفرق ستة عشر رطلًا ولعله يريد اتفاق أهل اللغة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت