فهرس الكتاب

الصفحة 2631 من 2690

ج / 8 ص -256- حديث عبد اللّه بن عمرو وحديث أبي سعيد قد أخرج نحوهما البزار بإسناد صحيح من حديث عمر بن الخطاب بلفظ"إذا كنتم ثلاثة في سفر فأمروا أحدكم ذاك أمير أمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم". وأخرج البزار أيضًا بإسناد صحيح من حديث عبد اللّه بن عمر مرفوعًا بلفظ:"إذا كانوا ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم"وأخرجه بهذا اللفظ الطبراني من حديث ابن مسعود بإسناد صحيح وهذه الأحاديث يشهد بعضها لبعض وقد سكت أبو داود والمنذري عن حديث أبي سعيد وأبي هريرة وكلاهما رجالهما رجال الصحيح إلا علي بن بحر وهو ثقة . ولفظ حديث أبي هريرة:"إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم"وفيها دليل على أنه يشرع لكل عدد بلغ ثلاثة فصاعدًا أن يؤمروا عليهم أحدهم لأن في ذلك السلامة من الخلاف الذي يؤدي إلى التلاف فمع عدم التأمير يستبد كل واحد برأيه ويفعل ما يطابق هواه فيهلكون ومع التأمير يقل الاختلاف وتجتمع الكلمة وإذا شرع هذا لثلاثة يكونون في فلاة من الأرض أو يسافرون فشرعيته لعدد أكثر يسكنون القرى والأمصار ويحتاجون لدفع التظالم وفصل التخاصم أولى وأحرى وفي ذلك دليل لقول من قال أنه يجب على المسلمين نصب الأئمة والولاة والحكام وقد ذهب الأكثر إلى أن الإمامة واجبة لكنهم اختلفوا هل الوجوب عقلًا أو شرعًا فعند العترة وأكثر المعتزلة والأشعرية تجب شرعًا . وعند الإمامية تجب عقلًا فقط وعند الجاحظ والبلخي والحسن البصري تجب عقلًا وشرعًا . وعند ضرار والأصم وهشام الفوطي والنجدات لا تجب .

باب كراهية الحرص على الولاية وطلبها

1 -عن أبي موسى قال:"دخلت على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنا ورجلان من بني عمي فقال أحدهما يا رسول اللّه أمرنا على بعض ما ولاك اللّه عز وجل وقال الآخر مثل ذلك فقال: إنا واللّه لا نولي هذا العمل أحدًا يسأله أو أحدًا حرص عليه".

2 -وعن عبد الرحمن بن سمرة قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها". متفق عليهما .

3 -وعن أنس قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: من سأل القضاء وكل إلى نفسه ومن جبر عليه ينزل عليه ملك يسدده". رواه الخمسة إلا النسائي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت