فهرس الكتاب
ج / 8 ص -257- 4 - وعن أبي هريرة:"عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة فنعم المرضعة وبئست الفاطمة". رواه أحمد والبخاري والنسائي .
5 -وعن أبي هريرة:"عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنة ومن غلب جوره عدله فله النار". رواه أبو داود . وقد حمل على ما إذا لم يوجد غيره .
حديث أنس أخرجه أيضًا الطبراني في الأوسط من رواية عبد الأعلى التغلبي عن بلال بن أبي بردة الأشعري عن أنس مرفوعًا بلفظ:"من طلب القضاء واستعان عليه وكل إلى نفسه ومن لم يطلبه ولم يستعن عليه أنزل اللّه عليه ملكًا يسدده"قال: لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد تفرد به عبد الأعلى وأخرجه البزار من طريق عبد الأعلى عن بلال بن مرداس عن خيثمة عن أنس قال ولا يعلم عن أنس إلا من هذا الوجه . وأخرجه الترمذي من الطريقتين جميعًا وقال حسن غريب وقال في الرواية الثانية أصح وأخرجه الحاكم من طريق إسرائيل عن عبد الأعلى عن بلال عن خيثمة وصححه وتعقب أن خيثمة لينه يحيى بن معين وعبد الأعلى ضعفه الجمهور . وأخرج الحديث ابن المنذر بلفظ:"من طلب القضاء واستعان عليه بالشفعاء وكل إلى نفسه ومن أكره عليه أنزل اللّه ملكًا يسدده"وحديث أبي هريرة الثاني سكت عنه أبو داود والمنذري وسنده لا مطعن فيه فإن أبا داود قال حدثنا عباس العنبري يعني ابن عبد العظيم أبا الفضل شيخ الشيخين حدثنا عمر بن يونس يعني اليمامي حدثنا ملازم بن عمرو يعني ابن عبد اللّه بن بدر اليمامي وثقه أحمد وابن معين والنسائي حدثني محمد بن نجدة يعني اليمامي عن جده يزيد بن عبد الرحمن يعني الذي يقال له أبو كثير السحيمي عن أبي هريرة فذكره .
قوله:"أو أحدًا حرص عليه"بفتح المهملة والراء . قال العلماء: والحكمة في أنه لا يولي من يسأل الولاية أنه يوكل إليها ولا يكون معه إعانة كما في الحديث الذي بعده وإذا لم يكن معه إعانة لا يكون كفؤًا ولا يولي غير الكفء لأن فيه تهمة . قوله:"لا تسأل الإمارة"هكذا في أكثر طرق الحديث ووقع في رواية بلفظ:"لا تتمنين الإمارة"بصيغة النهي عن التمني مؤكدًا بالنون الثقيلة . قال ابن حجر: والنهي عن التمني أبلغ من النهي عن الطلب . قوله:"عن غير مسألة"أي سؤال . قوله:"وكلت إليها"بضم الواو وكسر الكاف مخففًا ومشددًا وسكون اللام ومعنى المخفف أي صرفت إليها وكل الأمر إلى فلان صرفه إليه ووكله بالتشديد استحفظه . ومعنى الحديث أن من طلب الإمارة فأعطيها تركت إعانته عليها من أجل حرصه ويستفاد من هذا أن طلب ما يتعلق بالحكم مكروه فيدخل في الإمارة