فهرس الكتاب

الصفحة 2646 من 2690

ج / 8 ص -271- في أنه يكره دوام الاحتجاب إن لم يكن محرمًا لما في حديث الباب .

قال في الفتح: واتفق العلماء على أنه يستحب تقديم الأسبق فالأسبق والمسافر على المقيم ولا سيما إن خشي فوات الرفقة وأن من اتخذ بوابًا أو حاجبًا أن يتخذه أمينًا ثقة عفيفًا عارفًا حسن الأخلاق عارفًا بمقادير الناس انتهى .

باب ما يلزم اعتماده في أمانة الوكلاء والأعوان

1 -عن ابن عمر:"عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: من خاصم في باطل وهو يعلم لم يزل في سخط اللّه حتى ينزع". وفي لفظ:"من أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من اللّه". رواهما أبو داود .

2 -وعن أنس قال:"إن قيس بن سعد كان يكون بين يدي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بمنزلة صاحب الشرط من الأمير". رواه البخاري . حديث ابن عمر أخرجه أبو داود بإسنادين الأول لا مطعن فيه لأنه قال حدثنا أحمد بن يونس يعني اليربوعي حدثنا زهير حدثنا عمارة بن غزية عن يحيى بن راشد يعني الدمشقي الطويل وهو ثقة قال جلسنا لعبد اللّه بن عمر فذكره والإسناد الثاني قال حدثنا علي بن الحسين بن إبراهيم يعني العامري وثقه النسائي حدثنا عمر بن يونس يعني اليمامي وهو ثقة حدثنا عاصم بن محمد بن زيد العمري يعني ابن عبد اللّه بن عمر حدثنا المثنى بن يزيد قال المنذري: هو مجهول انتهى . وقد أخرج له النسائي في عمل اليوم والليلة عن مطر يعني ابن طمهان الخراساني الوراق قال المنذري ضعفه غير واحد انتهى . وقد أخرج له مسلم في مواضع عن نافع عن ابن عمر فذكره بمعناه . قوله:"من خاصم"قال الغزالي: الخصومة لجاج في الكلام ليستوفي بها مال أو حق مقصود وتارة تكون ابتداء وتارة تكون اعتراضًا والمراء لا يكون إلا اعتراضًا على كلام سابق قال بعضهم إياك والخصومة فإنها تمحق الدين ويقال ما خاصم قط ورع .

قوله:"لم يزل في سخط اللّه"هذا ذم شديد له شرطان أحدهما أن تكون المخاصمة في باطل والثاني أن يعلم أنه باطل فإن اختل أحد الشرطين فلا وعيد وإن كان الأولى ترك المخاصمة ما وجد إليه سبيلا .

قوله:"من أعان على خصومة بظلم"في معنى ذلك ما أخرجه الطبراني في الكبير من حديث أوس ين شرحبيل:"أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول: من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام"وأما ما ورد في الحديث الصحيح بلفظ:"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"فقد ورد تفسيره في آخر الحديث"أن نصر الظالم كفه عن الظلم". قوله:"فقد باء بغضب من اللّه"أي انقلب ورجع بغضب لازم له . ومعنى الغضب في صفات اللّه إرادة العقوبة .

ـ وفي الحديث ـ دليل على أنه ينبغي للحاكم إذا رأى مخاصمًا أو معينًا على خصومة بتلك الصفة أن يزجره ويردعه لينتهي عن غيه . قوله:"أن قبس بن سعد"يعني ابن عبادة الأنصاري الخزرجي . قوله:"كان يكون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت