فهرس الكتاب

الصفحة 2649 من 2690

ج / 8 ص -274- خاصًا بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لوجود العصمة في حقه والأمن من التعدي أو أن غضبه إنما كان للحق فمن كان في مثل حاله جاز وإلا منع وقد تعقب القول بالتحريم وعدم انعقاد الحكم بأن النهي الذي يفيد فساد المنهي عنه هو ما كان لذات المنهي عنه أو لجزئه أو لوصفه الملازم له لا المفارق كما هنا وكما في النهي عن البيع حال النداء للجمعة وهذه قاعدة مقررة في الأصول مع اضطراب فيها وطول نزاع وعدم اطراد .

قوله:"أن رجلا من الأنصار"اسمه ثعلبة بن حاطب وقيل حميد وقيل حاطب ابن أبي بلتعة ولا يصح لأنه ليس بأنصاري وقيل إنه ثابت بن قيس بن شماس وإنما ترك صلى اللّه عليه وآله وسلم قتله بعد أن جاء في مقاله بما يدل على أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم جار في الحكم لأجل القرابة لأن ذلك كان في أوائل الإسلام وقد كان صلى اللّه عليه وآله وسلم يتألف الناس إذ ذاك كما ترك قتل عبد اللّه بن أبي بعد أن جاء بما يسوغ به قتله وقال القرطبي: يحتمل أنه لم يكن منافقًا بل صدر منه ذلك عن غير قصد كما اتفق لحاطب بن أبي بلتعة ومسطح وحمنة وغيرهم ممن بدره لسانه بدرة شيطانية . قوله:"في شراج"بكسر الشين المعجمة وراء مهملة بعد الألف جيم وهي مسايل النخل والشجر واحدتها شرجة وإضافتها إلى الحرة لكونها فيها والحرة بفتح الحاء المهملة هي أرض ذات حجارة سود . قوله:"سرح الماء"بفتح السين المهملة وتشديد الراء المكسورة ثم حاء مهملة أي أرسله .

قوله:"ثم أرسل إلى جارك"كان هذا على سبيل الصلح . قوله:"أن كان ابن عمتك"بفتح الهمزة لأنه استفهام للاستكثار أي حكمت بهذا لكونه ابن عمتك . قوله:"حتى يرجع الماء إلى الجدر"بفتح الجيم وسكون الدال المهملة وهو الجدار والمراد به أصل الحائط وقيل أصول الشجر والصحيح الأول وفي الفتح أن المراد به هنا المسناة وهي ما وضع بين شريات النخل كالجدار ويروى الجدر بضم الجيم والدال جمع جدار . وحكى الخطابي الجذر بسكون الذال المعجمة وهو جذر الحساب والمعنى حتى يبلغ تمام الشرب . وفي بعض طرق الحديث:"حتى يبلغ الماء الكعبين"رواه أبو داود . قوله:"فلما أحفظ الأنصاري رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"بالحاء المهملة أي أثار حفيظته . قال في الفتح: أحفظه بالمهملة والظاء المشالة أي أغضبه . قوله:"فاستوعى"أي استوفى وهو من الوعاء كأنه جمعه له في وعائه . قوله:"فقدرت الأنصار والناس"هو من عطف العام على الخاص . قوله:"فكان ذلك إلى الكعبين"يعني أنهم لما رأوا أن الجدر يختلف بالطول والقصر قاسوا ما وقعت فيه القصة فوجدوه يبلغ الكعبين فجعلوا ذلك معيار الاستحقاق الأول فالأول والمراد بالأول هنا من يكون مبدأ الماء من ناحيته وقد تقدم الكلام على ذلك في باب الناس شركاء في ثلاث من كتاب إحياء الموات .

باب جلوس الخصمين بين يدي الحاكم والتسوية بينهما

1 -عن عبد اللّه بن الزبير قال:"قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن الخصمين يقعدان بين يدي الحاكم". رواه أحمد وأبو داود .

2 -وعن علي عليه السلام:"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: يا علي إذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت