فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 2690

ج / 1 ص -268- أبواب الحيض

قال في الفتح: أصله السيلان وفي العرف جريان دم المرأة قال في القاموس حاضت المرأة تحيض حيضًا ومحيضًا ومحاضًا فهي حائض وحائضة سال دمها والمحيض اسم ومصدر ومنه الحوض لأن الماء يسيل إليه .

باب بناء المعتادة إذا استحيضت على عادتها

1-عن عائشة قالت:"قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: إني امرأة أُستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي". رواه البخاري والنسائي وأبو داود وفي رواية للجماعة إلا ابن ماجه:"فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي"زاد الترمذي في رواية وقال:"توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت"وفي رواية للبخاري:"ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي". الحديث قد أسلفنا بعض الكلام عليه في باب الغسل من الحيض وعرفناك هنالك أن فيه دلالة على أن المرأة إذا ميزت دم الحيض من دم الاستحاضة تعتبر دم الحيض وتعمل على إقباله وإدباره فإذا انقضى قدره اغتسلت منه ثم صار حكم دم الاستحاضة حكم الحدث فتتوضأ لكل صلاة لا تصلي بذلك الوضوء أكثر من فريضة واحدة كما سيأتي في باب وضوء المستحاضة لكل صلاة وقد بينا في باب غسل المستحاضة لكل صلاة عند انتهاض الأحاديث الواردة بوجوب الغسل عليها لكل صلاة أو للصلاتين أو من ظهر إلى ظهر وعرفناك أن الحق أنه لا يجب عليها الاغتسال إلا عند إدبار الحيضة لهذا الحديث وقد ذكرنا الخلاف في ذلك هنالك . والحاصل أنه لم يأت في شيء من الأحاديث الصحيحة ما يقضي بوجوب الاغتسال عليها لكل صلاة أو لكل يوم أو للصلاتين بل لإدبار الحيضة كما في حديث فاطمة المذكور فلا يجب على المرأة غيره وقد أوضحنا هذا في باب غسل المستحاضة . وأحكام المستحاضة مستوفاة في كتب الفروع والأحاديث الصحيحة منها ما يقضي بأن الواجب عليها الرجوع إلى العمل بصفة الدم كما في حديث فاطمة بنت أبي حبيش الآتي في الباب الذي بعد هذا . ومنها ما يقضي باعتبار العادة كما في أحاديث الباب ويمكن الجمع بأن المراد بقوله:"أقبلت حيضتك"الحيضة التي تتميز بصفة الدم أو يكون المراد بقوله:"إذا أقبلت الحيضة"في حق المعتادة والتمييز بصفة الدم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت