فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 2690

ج / 1 ص -271- والنووي وابن الرفعة لزيادة انقطع . وقد استنكر هذا الحديث أبو حاتم لأنه من رواية عدي بن ثابت عن أبيه عن جده وجده لا يعرف وقد ضعف الحديث أبو داود . قوله:"فإنه أسود يعرف"قال ابن رسلان في شرح السنن: أي تعرفه النساء . قال شارح المصابيح: هذا دليل التمييز انتهى . وهذا يفيد أن الرواية يعرف بضم حرف المضارعة وسكون العين المهملة وفتح الراء . وقد روي بكسر الراء أي له رائحة تعرفها النسا قوله:"عرق"بكسر العين وإسكان الراء أي إن هذا الدم الذي يجري منك من عرق فمه في أدنى الرحم ويسمى العاذل بكسر الذال المعجمة . والحديث فيه دلالة على أنه يعتبر التمييز بصفة الدم فإذا كان متصفًا بصفة السواد فهو حيض وإلا فهو استحاضة . وقد قال بذلك الشافعي والناصر في حق المبتدأة وفيه دلالة أيضًا على وجوب الوضوء على المستحاضة لكل صلاة وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء اللَّه تعالى .

باب من تحيض ستًا أو سبعًا لفقد العادة والتمييز

1-عن حمنة بنت جحش قالت:"كنت أُستحاض حيضة شديدة كثيرة فجئت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش قالت: قلت يا رسول اللَّه إني أُستحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصيام فقال: أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم قالت: هو أكثر من ذلك قال: فاتخذي ثوبًا قالت: هو أكثر من ذلك قال: فتلجمي قالت: إنما أثج ثجًا فقال: سآمرك بأمرين أيهما فعلت فقد أجزأ عنك من الآخر فإن قويت عليهما فأنت أعلم فقال لها: إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم اللَّه ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقيت فصلي أربعًا وعشرين ليلة أو ثلاثًا وعشرين ليلة وأيامها فصومي فإن ذلك مجزيك وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين ثم تصلين الظهر والعصر جميعًا ثم تؤخري المغرب وتعجلي العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي وتغتسلين مع الفجر وتصلين فكذلك فافعلي وصلي وصومي إن قدرت على ذلك . وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: وهذا أعجب الأمرين إلي". رواه أبو داود وأحمد والترمذي وصححاه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت