فهرس الكتاب
ج / 1 ص -270- وتغتسل للفجر". رواه النسائي ."
الحديث إسناده في سنن النسائي هكذا أخبرنا سويد بن نصر قال أخبرنا عبد اللَّه عن سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه فذكره ورجاله ثقات . قال النووي: أحاديث الأمر بالغسل ليس فيها شيء ثابت وحكى عن البيهقي ومن قبله تضعيفها . وأقواها حديث حمنة بنت جحش الذي سيأتي وستعرف ما عليه . والحديث استدل به من قال يجب الاغتسال على المستحاضة لكل صلاة أو تجمع بين الصلاتين بغسل واحد . وقد تقدم الكلام على ذلك في الغسل .
4-وعن أم سلمة:"أنها استفتت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في امرأة تهراق لدم فقال لتنظر قدر الليالي والأيام التي كانت تحيضهن وقدرهن من الشهر فتدع الصلاة ثم لتغتسل ولتستثفر ثم تصلي". رواه الخمسة إلا الترمذي .
الحديث أخرجه أيضًا الشافعي . قال النووي: إسناده على شرطيهما . وقال البيهقي: هو حديث مشهور إلا أن سليمان بن يسار لم يسمعه منها وفي رواية لأبي داود عن سليمان أن رجلًا أخبره عن أم سلمة . وقال المنذري: لم يسمعه سليمان . وقد رواه موسى بن عقبة عن نافع عن سليمان عن مرجانة عنها وساقه الدارقطني وابن الجارود بتمامه من حديث صخر بن جويرية عن نافع عن سليمان أنه حدثه رجل عنها . قوله:"تهراق"على صيغة ما لم يسم فاعله وفتح الهاء . قوله:"ولتستثفر"الاستثفار إدخال الإزار بين الفخذين ملويًا كما في القاموس وغيره . والحديث يدل على أن المستحاضة ترجع إلى عادتها المعروفة قبل الاستحاضة . ويدل على أن الاغتسال إنما هو مرة واحدة عند إدبار الحيضة وقد تقدم الكلام على ذلك . ويدل على استحباب اتخاذ الثفر ليمنع من خروج الدم حال الصلاة وقد ورد الأمر بالاستثفار في حديث حمنة بنت جحش أيضًا كما سيأتي إن شاء اللَّه . وقوله:"لتستثفر"بسكون الثاء المثلثة بعدها فاء مكسورة أي تشد ثوبًا على فرجها مأخوذًا من ثفر الدابة بفتح الفاء وهو الذي يكون تحت ذنبها .
باب العمل بالتمييز
1-عن عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش:"أنها كانت تستحاض فقال لها النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: إذا كان دم الحيضة فإنه أسود يعرف فإذا كان كذلك فأمسكي عن الصلاة فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق". رواه أبو داود والنسائي .
الحديث رواه ابن حبان والحاكم وصححاه وأخرجه الدارقطني والبيهقي والحاكم أيضًا بزيادة:"فإنما هو داء عرض أو ركضة من الشيطان أو عرق انقطع"وهذا يرد إنكار ابن الصلاح