فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 2690

ج / 1 ص -273- أن يكون قد كان في نفسه من الحديث شيء ثم ظهرت له صحته . قوله:"أنعت لك الكرسف"أي أصف لك القطن . قوله:"فتلجمي"قال في الصحاح والقاموس اللجام ما تشد به الحائض قال الخليل: معناه افعلي فعلًا يمنع سيلان الدم واسترساله كما يمنع اللجام استرسال الدابة . وأما الاستثفار فهو أن تشد فرجها بخرقة عريضة توثق طرفيها في حقب تشده في وسطها بعد أن تحتشي كرسفًا فيمنع ذلك الدم . وقوله: ا"إنما أثج ثجًا"الثج السيلان وقد استعمل في الحلب في الإناء يقال حلب فيه ثجًا واستعمل مجازًا في الكلام يقال للمتكلم مثجاج بكسر الميم . قوله:"ركضة من ركضات الشيطان"أصل الركض الضرب بالرجل والإصابة بها وكأنه أراد الإضرار بالمرأة والأذى بمعنى أن الشيطان وجد بذلك سبيلًا إلى التلبيس عليها في أمر دينها وطهرها وصلاتها حتى أنساها بذلك عادتها فصار في التقدير كأنه ركض بآلة . قوله:"فتحيضي"بفتح التاء الفوقية والحاء المهملة والياء المشددة أي اجعلي نفسك حائضًا . والحديث استدل به من قال إنها ترجع المستحاضة إلى الغالب من عادة النساء ولكنه كما عرفت مداره على ابن عقيل وليس بحجة ولو كان حجة لأمكن الجمع بينه وبين الأحاديث القاضية بالرجوع إلى عادة نفسها والقاضية بالرجوع إلى التمييز بصفات الدم وذلك بأن يحمل هذا الحديث على عدم معرفتها لعادتها وعدم إمكان التمييز بصفات الدم . واستدل به أيضًا من قال إنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد وإليه ذهب ابن عباس وعطاء والنخعي روى ذلك عنهم ابن سيد الناس في شرح الترمذي . قال ابن العربي: والحديث في ذلك صحيح فينبغي أن يكون مستحبًا انتهى . وعلى فرض صحة الحديث فهذا جمع حسن لأنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم علق الغسل بقوتها فيكون ذلك قرينة دالة على عدم الوجوب . وكذا قوله: في الحديث أيهما فعلت أجزأ عنك . قال المصنف رحمه اللَّه: فيه أن الغسل ككل صلاة لا يجب بل يجزئها الغسل لحيضها الذي تجلسه وأن الجمع للمرض جائز وأن جمع الفريضتين لها بطهارة واحدة جائز وأن تعيين العدد من الستة والسبعة باجتهادها لا بتشهيها لقوله: صلى اللَّه عليه وآله وسلم"حتى إذا رأيت أن قد طهرت واستنقيت"انتهى .

باب الصفرة والكدرة بعد العادة

1-عن أم عطية قالت:"كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا". رواه أبو داود والبخاري ولم يذكر بعد الطهر .

الحديث أخرجه أيضًا الحاكم وأخرجه الإسماعيلي في مستخرجه بلفظ:"كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئًا"يعني في الحيض وللدارمي بعد الغسل . قال الحافظ: ووقع في النهاية والوسيط زيادة في هذا وراء العادة وهي زيادة باطلة وأما ما روي من حديث عائشة بلفظ:"كنا لا نعد الصفرة والكدرة حيضًا"فقال النووي في شرح المهذب: لا أعلم من رواه بهذا اللفظ . والحديث يدل على أن الصفرة والكدرة بعد الطهر ليستا من الحيض وأما في وقت الحيض فهما حيض وقد نسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت