فهرس الكتاب
ج / 1 ص -274- القول بذلك في البحر إلى زيد بن علي والهادي والمؤيد باللَّه وأبي طالب وأبي حنيفة ومحمد ومالك والليث والعنبري . وفي رواية عن القاسم وعن الناصر وعن الشافعي قال في البحر مستدلًا لهم: إذ هو أذى ولقوله: تعالى {حَتَّى يَطْهُرْنَ } ولقوله: صلى اللَّه عليه وآله وسلم لحمنة"إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقيت فصلي"وفي رواية عن القاسم ليس حيضًا إذا توسطه الأسود لحديث:"إذا رأيت الدم الأسود فأمسكي عن الصلاة حتى إذا كان الصفرة فتوضئي وصلي"ولحديث الباب . وعورضا بقوله: صلى اللَّه عليه وآله وسلم لعائشة"لا تصلي حتى تري القصة البيضاء"وقوله: ا"كنا نعد الكدرة والصفرة في أيام الحيض حيضًا"ولكونهما أذى خرج من الرحم فأشبه الدم . وفي رواية عن الناصر والشافعي وهو مروي عن أبي يوسف أنهما حيض بعد الدم لأنهما من آثاره لا قبله ورد بأن الفرق تحكم وفي رواية عن الشافعي إن رأتهما في العادة فحيض وإلا فلا هذا حاصل ما في البحر . وحديث الباب إن كان له حكم الرفع كما قال البخاري وغيره من أئمة الحديث أن المراد كنا في زمانه صلى اللَّه عليه وآله وسلم مع علمه فيكون تقريرًا منه ويدل بمنطوقه أنه لا حكم للكدرة والصفرة بعد الطهر وبمفهومه أنهما وقت الحيض حيض كما ذهب إليه الجمهور .
2-وعن عائشة رضي اللَّه عنها:"أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال في المرأة التي ترى ما يريبها بعد الطهر إنما هو عرق أو قال عروق". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه .
الحديث إسناده في سنن ابن ماجه هكذا حدثنا محمد بن يحيى عن عبيد اللَّه بن موسى عن شيبان عن يحيى ابن أبي كثير عن أبي سلمة عن أم بكر عن عائشة وأم بكر لا يعرف حالها وبقية الإسناد ثقات . والحديث حسنه المنذري وهو من الأدلة الدالة على عدم الاعتبار بما ترى المرأة بعد الطهر وقد تقدم الخلاف فيه . قوله:"يريبها"بفتح الياء أي شك فيه هل هو حيض أم لا يقال رابني الشيء يريبني إذا شككت فيه .
باب وضوء المستحاضة لكل صلاة
1-عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده:"عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال في المستحاضة: تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة وتصوم وتصلي". رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال: حسن .
الحديث لم يحسنه الترمذي كما ذكره المصنف بل سكت عنه . قال ابن سيد الناس في شرحه: وسكت الترمذي عن هذا الحديث فلم يحكم بشيء وليس من باب الصحيح ولا ينبغي أن يكون من باب الحسن لضعف راويه عن عدي بن ثابت وهو أبو اليقظان واسمه عثمان بن عمير بن قيس الكوفي وهو الذي يقال له عثمان ابن أبي حميد وعثمان ابن أبي زرعة وعثمان أبو اليقظان واعشي ثقيف كله واحد . قال يحيى بن معين: ليس حديثه بشيء وقال أبو حاتم: ترك ابن مهدي حديثه وقال أبو حاتم