فهرس الكتاب
ج / 1 ص -277- مما عدا النكاح فالقول بالتحريم سدًا للذريعة لما كان الحوم حول الحمى مظنة للوقوع فيه لما ثبت في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير مرفوعًا بلفظ:"من وقع الحمى يوشك أن يواقعه"وله ألفاظ عندهما وعند غيرهما ويشير إلى هذا حديث"لك ما فوق الإزار"وحديث عائشة الآتي لما فيه من الأمر للمباشرة بأن تأتزر . وقوله: ا في رواية لهما"وأيكم يملك إربه كما كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يملك إربه".
2-وعن عكرمة عن بعض أزواج النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان إذا أراد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها شيئًا". رواه أبو داود .
3-وعن مسروق بن أجدع قال:"سألت عائشة رضي اللَّه عنها ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا قالت: كل شيء إلا الفرج". رواه البخاري في تاريخه .
4-وعن حزام بن حكيم عن عمه:"أنه سأل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض قال: لك ما فوق الإزار". رواه أبو داود قلت عمه هو عبد اللَّه بن سعد .
حديث عكرمة إسناده في سنن أبي داود هكذا حدثنا موسى بن إسماعيل عن حماد ابن سلمة عن أيوب عن عكرمة فذكره ورجال إسناده ثقات محتج بهم في الصحيح وقد سكت عنه أبو داود والمنذري وقد قال ابن الصلاح والنووي وغيرهما: إنه يجوز الاحتجاج بما سكت عنه أبو داود وصرح أبو داود في نفسه أنه لا يسكت إلا عن الحديث الصالح للاحتجاج ويشهد له حديث الأمر بالإتزار وحديث"لك ما فوق الإزار"وأما حديث مسروق عن عائشة فهو مثل حديث أنس بن مالك السابق المتفق عليه . وأما حديث حزام بن حكيم فأورده الحافظ في التلخيص ولم يتكلم عليه وإسناده في سنن أبي داود فيه صدوقان وبقيته ثقات . وقد روى أبو داود من حديث معاذ بن جبل نحوه وقال: ليس بالقوي وفي إسناده بقية عن سعيد بن عبد اللَّه الأغطش . ورواه الطبراني من رواية إسماعيل بن عياش عن سعيد بن عبد اللَّه الخزاعي فإن كان هو الأغطش فقد توبع بقية وبقيت جهالة حال سعيد . قال الحافظ: لا نعرف أحدًا وثقه وأيضًا عبد الرحمن بن عائذ راويه عن معاذ قال أبو حاتم: روايته عن علي مرسلة وإذا كان كذلك فعن معاذ أشد إرسالا . والحديث الأول يدل على جواز الاستمتاع من غير تخصيص بمحل دون محل من سائر البدن غير الفرج لكن مع وضع شيء على الفرج يكون حائلًا بينه وبين ما يتصل به من الرجل . والحديث الثاني يدل على جواز الاستمتاع بما عدا الفرج . والحديث الثالث يدل على جواز الاستمتاع بما فوق الإزار من الحائض وعدم جوازه بما عداه فمن أجاز التخصيص بمثل هذا المفهوم خصص به عموم كل شيء المذكور في حديث أنس وعائشة ومن لم يجوز التخصيص به فهو