فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 2690

ج / 1 ص -278- لا يعارض المنطوق الدال على الجواز والخلاف في جوازه وعدمه قد سبق في أول الباب .

5-وعن عائشة:"قالت كانت إحدانا إذا كانت حائضًا فأراد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن يباشرها أمرها أن تأتزر بإزار في فور حيضتها ثم يباشرها". متفق عليه قال الخطابي: فور الحيض أوله ومعظمه .

قوله:"أن يباشرها"المراد بالمباشرة هنا التقاء البشرتين لا الجماع . قوله:"أن تأتزر"في رواية للبخاري"تتزر"قال في الفتح: والأولى أفصح . والمراد بالإتزار أن تشد إزارًا تستر سرتها وما تحتها والركبة . قوله:"في فور حيضتها"هو بفتح الفاء وإسكان الواو . ومعناه كما قال الخطابي كما ذكره المصنف . وقال القرطبي: وفور الحيضة معظم صبها من فوران القدر وغليانها والكلام على فقه الحديث قد تقدم .

باب كفارة من أتى حائضًا

1-عن ابن عباس:"عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض يتصدق بدينار أو بنصف دينار". رواه الخمسة وقال أبو داود: هكذا الرواية الصحيحة قال دينار أو نصف دينار . وفي لفظ للترمذي:"إذا كان دمًا أحمر فدينار وإن كان دمًا أصفر فنصف دينار".

وفي رواية لأحمد:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم جعل في الحائض تصاب دينارًا فإن أصابها وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل فنصف دينار كل ذلك عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم . الرواية الأولى رواها أيضًا الدارقطني وابن الجارود وكل رواتها مخرج لهم في الصحيح إلا مقسمًا الراوي عن ابن عباس فانفرد به البخاري لكن ما أخرج له إلا حديثًا واحدًا . وقد صحح حديث الباب الحاكم وابن القطان وابن دقيق العيد . وقال أحمد: ما أحسن حديث عبد الحميد عن مقسم عن ابن عباس فقيل: تذهب إليه فقال: نعم . وقال أبو داود: وهي الرواية الصحيحة وربما لم يرفعه شعبة . وقال قاسم بن أصبغ: رفعه غندر قال الحافظ: والاضطراب في إسناد هذا الحديث ومتنه كثير جدًا ويجاب عنه بما ذكره أبو الحسن بن القطان وهو ممن قال بصحة الحديث أن الإعلال بالاضطراب خطأ . والصواب أن ينظر إلى رواية كل راو بحسبها . ويعلم ما خرج عنه فيها . فإن صح من طريق قبل ولا يضره أن يروى من طرق أخر ضعيفة . فهم إذا قالوا روي فيه بدينار وروي بنصف دينار . وروي باعتبار صفات الدم . وروي دون اعتبارها . وروي باعتبار أول الحيض وآخره . وروي دون ذلك . وروي بخمسي دينار . وروي بعتق نسمة . وهذا عند التدين والتحقيق لا يضره . ثم أخذ في تصحيح حديث عبد الحميد . وأكثر أهل العلم زعموا أن هذا الحديث مرسل أو موقوف على ابن عباس ."

قال الخطابي: والأصح أنه متصل مرفوع لكن الذمم بريئة إلا أن تقوم الحجة بشغلها . ويجاب عن دعوى الاختلاف في رفعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت