فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 2690

ج / 1 ص -312- أنها جميع الصلوات الخمس حكاه القاضي والنووي ورواه ابن سيد الناس عن البعض . القول التاسع - أنها صلاتان العشاء والصبح ذكره ابن مقسم في تفسيره أيضًا ونسبه إلى أبي الدرداء . القول العاشر - أنها الصبح والعصر ذهب إلى ذلك أبو بكر الأبهري . القول الحادي عشر - أنها الجماعة حكى ذلك عن الإمام أبي الحسن الماوردي . القول الثاني عشر - أنها صلاة الخوف ذكره الدمياطي وقال حكاه لنا من يوثق به من أهل العلم . القول الثالث عشر - أنها الوتر وإليه ذهب أبو الحسن علي بن محمد السخاوي المقري . القول الرابع عشر - أنها صلاة عيد الأضحى ذكره ابن سيد الناس في شرح الترمذي والدمياطي . القول الخامس عشر - أنها صلاة عيد الفطر حكاه الدمياطي القول السادس عشر - أنها الجمعة فقط ذكره النووي . القول السابع عشر - أنها صلاة الضحى رواه الدمياطي عن بعض شيوخه ثم تردد في الرواية . احتج أهل القول الأول بالأحاديث الصحيحة الصريحة المتفق عليها ومنها حديث الباب وما بعده من الأحاديث المذكورة الآتية وهو المذهب الحق الذي يتعين المصير إليه ولا يرتاب في صحته من أنصف من نفسه واطرح التقليد والعصبية وجود النظر إلى الأدلة ولم يعتذر عن أدلة هذا القول أهل الأقوال الآخرة بشيء يعتد به إلا حديث عائشة أنها أمرت أبا يونس يكتب لها مصحفًا الحديث سيأتي ويأتي الجواب عن هذا الاعتذار . وأما اعتذار من اعتذر عنه بأن الاعتبار بالوسطى من حيث العدد فهو عذر بارد ونصب لنظر فاسد في مقابلة النصوص لأن الوسطى لا تتعين أن تكون من حيث العدد لجواز أن تكون من حيث الفضل على أنه لو سلم أن المراد بها الوسطى من حيث العدد لم يتعين بذلك غير العصر من سائر الصلوات إذ لا بد أن يتعين الابتداء ليعرف الوسط ولا دليل على ذلك ولو فرضنا وجود دليل يرشد إلى الابتداء لم ينتهض لمعارضة الأحاديث الصحيحة المتفق عليها المتضمنة لأخبار الصادق المصدوق أن الوسطى هي العصر فكيف يليق بالمتدين أن يعول على مسلك النظر المبني على شفا جرف هار ليتحصل له به معرفة الصلاة الوسطى وهذه أقوال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم تنادي ببيان ذلك . واحتج أهل القول الثاني بأن الظهر متوسطة بين نهاريتين وبأنها في وسط النهار ونصب هذا الدليل في مقابلة الأحاديث الصحيحة من الغرائب التي لا تقع لمنصف ولا متيقظ واحتجوا أيضًا بقوله تعالى {أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} فلم يذكرها ثم أمر بها حيث قال {لِدُلُوكِ الشَّمْسِ } وأفردها في الأمر بالمحافظة عليها بقوله {وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى } وهذا الدليل أيضًا من السقوط بمحل لا يجهل نعم أحسن ما يحتج به لهم حديث زيد بن ثابت وأسامة بن زيد وسيأتيان وسنذكر الجواب عليهما . واحتج أهل القول الثالث بأن الصبح تأتي وقت مشقة بسبب برد الشتاء وطيب النوم في الصيف والنعاس وفتور الأعضاء وغفلة الناس وبورود الأخبار الصحيحة في تأكيد أمرها فخصت بالمحافظة لكونها معرضة للضياع بخلاف غيرها وهذه الحجة ليست بشيء ولكن الأولى الاحتجاج لهم بما رواه النسائي عن ابن عباس قال:"أدلج"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت