فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 2690

ج / 2 ص -37- تحتمله عنعنة ابن إسحاق . وأخرجه أيضًا من الطريقة الثانية ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والبيهقي وابن ماجه . قال محمد بن يحيى الذهلي: ليس في أخبار عبد اللَّه بن زيد أصح من حديث محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي يعني هذا لأن محمدًا قد سمع من أبيه عبد اللَّه بن زيد وقال ابن خزيمة في صحيحه: هذا حديث صحيح ثابت من جهة النقل لأن محمدًا من أبيه وابن إسحاق سمع من التيمي وليس هذا مما دلسه . وقد صحح هذه الطريقة البخاري فيما حكاه الترمذي في العلل عنه . وأخرجه أيضًا أحمد وأبو داود من حديث محمد بن عمرو الواقفي عن محمد بن عبد اللَّه عن عمه عبد اللَّه بن زيد ومحمد بن عمرو ضعيف واختلف عليه فيه فقيل عن محمد بن عبد اللَّه . وقيل عبد اللَّه بن محمد . قال ابن عبد البر: إسناده حسن من حديث الإفريقي قال الحاكم: وأما أخبار الكوفة في هذه القصة يعني في تثنية الأذان والإقامة فمدارها على حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى واختلف عليه فيه فمنهم من قال عن معاذ بن جبل . ومنهم من قال عن عبد اللَّه بن زيد . ومنهم من قال غير ذلك . الحديث فيه تربيع التكبير . وقد ذهب إلى ذلك الشافعي وأبو حنيفة وأحمد وجمهور العلماء كما قال النووي . ومن أهل البيت الناصر والمؤيد باللَّه والإمام يحيى واحتجوا بهذا الحديث فإن المشهور فيه التربيع وبحديث أبي محذورة الآتي . وبأن التربيع عمل أهل مكة وهي مجمع المسلمين في المواسم وغيرها ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة وغيرهم . وذهب مالك وأبو يوسف ومن أهل البيت زيد بن علي والصادق والهادي والقاسم إلى تثنيته محتجين بما وقع في بعض روايات هذا الحديث من التثنية وبحديث أبي محذورة الآتي في رواية مسلم عنه وفيه أن الأذان مثنى فقط وبأن التثنية عمل أهل المدينة وهم أعرف بالسنن وبحديث أمره صلى اللَّه عليه وآله وسلم لبلال بتشفيع الأذان وإيتار الإقامة وسيأتي . والحق أن روايات التربيع أرجح لاشتمالها على الزيادة وهي مقبولة لعدم منافاتها وصحة مخرجها . وفي الحديث ذكر الشهادتين مثنى مثنى وقد اختلف الناس في ذلك فذهب أبو حنيفة والكوفيون والهادوية والناصر إلى عدم استحباب الترجيع تمسكًا بظاهر الحديث والترجيع هو العود إلى الشهادتين مرتين مرتين برفع الصوت بعد قولها مرتين مرتين يخفض الصوت ذكر ذلك النووي في شرح مسلم . وفي كلام الرافعي ما يشعر بأن الترجيع اسم للمجموع من السر والجهر . وفي شرح المهذب والتحقيق والدقائق والتحرير أنه اسم للأول . وذهب الشافعي ومالك وأحمد وجمهور العلماء كما قال النووي إلى أن الترجيع في الأذان ثابت لحديث أبي محذورة الآتي وهو حديث صحيح مشتمل على زيادة غير منافية فيجب قولها وهو أيضًا متأخر عن حديث عبد اللَّه بن زيد . قال في شرح مسلم: إن حديث أبي محذورة سنة ثمان من الهجرة بعد حنين وحديث عبد اللَّه بن زيد في أول الأمر ويرجحه أيضًا عمل أهل مكة والمدينة به . قال النووي: وقد ذهب جماعة من المحدثين وغيرهم إلى التخيير بين فعل الترجيع وتركه .

وفيه التثويب في صلاة الفجر لقول سعيد بن المسيب: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر . يعني قول بلال الصلاة خير من النوم وزاد ابن ماجه فأقرها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت