فهرس الكتاب
ج / 2 ص -43- محذورة بعد حديث عبد اللَّه بن زيد لأن حديث أبي محذورة بعد فتح مكة قال: أليس قد رجع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى المدينة فأقر بلالًا على أذان عبد اللَّه بن زيد وهذا أنهض ما أجابوا به ولكنه متوقف على نقل صحيح أن بلالًا أذن بعد رجوع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم المدينة وأفرد الإقامة ومجرد قول أحمد بن حنبل لا يكفي فإن ثبت ذلك كان دليلًا لمذهب من قال بجواز الكل ويتعين المصير إليها لأن فعل كل واحد من الأمرين عقب الآخر مشعر بجواز الجميع لا بالنسخ .
3-وعن ابن عمر قال:"إنما كان الأذان على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم مرتين مرتين والإقامة مرة مرة غير أنه يقول قد قامت الصلاة وكنا إذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة". رواه أحمد وأبو داود والنسائي .
الحديث أخرجه أيضًا الشافعي وأبو عوانة والدارقطني وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وفي إسناده أبو جعفر المؤذن قال شعبة: لا يحفظ لأبي جعفر غير هذا الحديث . وقال ابن حبان: اسمه محمد بن مسلم بن مهران . وقال الحاكم: اسمه عمير بن يزيد بن حبيب الخطمي . قال الحافظ: ووهم الحاكم في ذلك . ورواه أبو عوانة والدارقطني من حديث سعيد بن المغيرة عن عيسى بن يونس عن عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر قال الحافظ: وأظن سعيدًا وهم فيه وإنما رواه عيسى عن شعبة كما تقدم لكن سعيد وثقه أبو حاتم ورواه ابن ماجه من حديث سعد القرظ ـ هو صحابي مشهور بقي إلى ولاية الحجاج على الحجاز سنة أربع وسبعين وكان مؤذنًا بقباء اهـ من التقريب ببعض التصرف . وقوله بعد وهما ضعيفان أي الحديثان لا الراويان: تنبه ـ . مرفوعًا:"كان أذان بلال مثنى مثنى وإقامته مفردة"وعن أبي رافع نحوه وهما ضعيفان وقد صرح اليعمري في شرح الترمذي أن حديث ابن عمر إسناده صحيح . والحديث يدل على أن الأذان مثنى والإقامة مفردة إلا الإقامة . وقد تقدم البحث عن ذلك .
4-وعن أبي محذورة:"أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم علمه هذا الأذان اللَّه أكبر اللَّه أكبر أشهد أن لا إله إلا اللَّه أشهد أن لا إله إلا اللَّه أشهد أن محمدًا رسول اللَّه أشهد أن محمدًا رسول اللَّه ثم يعود فيقول أشهد أن لا إله إلا اللَّه مرتين أشهد أن محمدًا رسول اللَّه مرتين حيَّ على الصلاة مرتين حيَّ على الفلاح مرتين اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه". رواه مسلم والنسائي . وذكر التكبير في أوله أربعًا . وللخمسة عن أبي محذورة:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم علمه الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة"قال الترمذي: حديث حسن صحيح .
الرواية الأولى أخرجها أيضًا بتربيع التكبير في أوله الشافعي وأبو داود وابن ماجه وابن حبان وقال ابن القطان: الصحيح في هذا تربيع التكبير وبه يصح كون الأذان تسع عشرة كلمة