فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 2690

ج / 2 ص -50- يشرع من النصف الأخير ورجحه النووي وتأول ما خالفه وقيل يشرع للسبع الأخير في الشتاء وفي الصيف لنصف السبع قاله الجويني . وقيل وقته الليل جميعه ذكره صاحب العمدة وكأن مسنده إطلاق لفظ بليل . وقيل بعد آخر اختيار العشاء وقد ورد ما يشعر بتعيين الوقت الذي كان بلال يؤذن فيه وهو ما رواه النسائي والطحاوي من حديث عائشة:"إنه لم يكن بين أذان بلال وابن أم مكتوم إلا أن يرقى هذا وينزل هذا"وكانا يؤذنان في بيت مرتفع كما أخرجه أبو داود فهذه الرواية تقيد إطلاق سائر الروايات ويؤيد هذا ما أخرجه الطحاوي أن بلالًا وابن أم مكتوم كانا يقصدان وقتًا واحدًا فيخطئه بلال ويصيبه ابن أم مكتوم . وقد اختلف في أذان بلال بليل هل كان في رمضان فقط أم في جميع الأوقات فادعى ابن القطان الأول قال الحافظ: وفيه نظر . والحكمة في اختصاص صلاة الفجر لهذا من بين الصلوات ما ورد من الترغيب في الصلاة لأول الوقت والصبح يأتي غالبًا عقيب النوم فناسب أن ينصب من يوقظ الناس قبل دخول وقتها ليتأهبوا ويدركوا فضيلة الوقت .

3-وعن سمرة بن جندب قال:"قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير هكذا يعني معترضًا". رواه مسلم وأحمد والترمذي . ولفظهما:"لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ولكن الفجر المستطير في الأفق".

4-وعن عائشة وابن عمر رضي اللَّه عنهما:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم". متفق عليه ولأحمد والبخاري"فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر"ولمسلم:"ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا".

قوله"المستطيل هكذا حتى يستطير هكذا"صفة هذه الإشارة مبينة في صحيح مسلم في الصوم من حديث ابن مسعود بلفظ:"وليس أن يقول هكذا وهكذا وصوب يده ورفعها حتى يقول هكذا وفرج بين إصبعيه"وفي رواية:"ليس الذي يقول هكذا وجمع أصابعه ثم نكسها إلى الأرض ولكن الذي يقول هكذا وجمع أصابعه ووضع المسبحة على المسبحة ومد يديه"وفي رواية:"ليس الذي يقول هكذا ولكن يقول هكذا"وفسرها جرير بأن المراد أن الفجر هو المعترض وليس بالمستطيل والمعترض هو الفجر الصادق ويقال له الثاني والمستطير بالراء وأما المستطيل باللام فهو الفجر الكاذب الذي يكون كذنب السرحان . وفي البخاري من حديث ابن مسعود:"وليس أن يقول الفجر أو الصبح وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق وطأطأ إلى أسفل حتى يقول هكذا"وقال زهير بسبابتيه إحداهما فوق الأخرى ثم أمرهما على يمينه وشماله . قوله"حتى يؤذن ابن أم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت