فهرس الكتاب
ج / 2 ص -51- مكتوم"في رواية للبخاري"حتى ينادي"وبتلك الزيادة أعني قوله فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر أوردها في الصيام . قوله"ولمسلم ولم يكن بينهما"هذه الزيادة ذكرها مسلم في الصيام من حديث ابن عمر وذكرها البخاري في الصيام من كلام القاسم قال الحافظ في أبواب الأذان من الفتح: ولا يقال إنه مرسل لأن القاسم تابعي فلم يدرك القصة المذكورة لأنه ثبت عند النسائي من رواية حفص بن غياث وعند الطحاوي من رواية يحيى بن القطان كلاهما عن عبيد اللَّه بن عمر عن القاسم عن عائشة بلفظ: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا . قال النووي في شرح مسلم: قال العلماء معناه أن بلالًا كان يؤذن قبل الفجر ويتربص بعد أذانه للدعاء ونحوه ثم يرقب الفجر فإذا قارب طلوعه نزل فأخبر ابن أم مكتوم فيتأهب ابن أم مكتوم بالطهارة وغيرها ثم يرقىويشرع في الأذان مع أول طلوع الفجر ."
والحديث يدل على جواز اتخاذ مؤذنين في مسجد واحد وأما الزيادة فليس في الحديث تعرض لها ونقل عن بعض أصحاب الشافعي أنه يكره الزيادة على أربعة لأن عثمان اتخذ أربعة ولم تنقل الزيادة عن أحد من الخلفاء الراشدين وجوزه بعضهم من غير كراهة قالوا: إذا جازت الزيادة لعثمان على ما كان في زمن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم جازت الزيادة لغيره . قال أبو عمر ابن عبد البر: وإذا جاز اتخاذ مؤذنين جاز أكثر من هذا العدد إلا أن يمنع من ذلك ما يجب التسليم له اهـ . والمستحب أن يتعاقبوا واحدًا بعد واحد كما اقتضاه الحديث إن اتسع الوقت لذلك كصلاة الفجر فإن تنازعوا في البداءة أقرع بينهم .
وفي الحديث دليل على جواز أذان الأعمى قال ابن عبد البر: وذلك عند أهل العلم إذا كان معه مؤذن آخر يهديه للأوقات وقد نقل عن ابن مسعود وابن الزبير كراهة أذان الأعمى . وعن ابن عباس كراهة إقامته وللحديثين المذكورين ههنا فوائد وأحكام قد سبق بعضها في شرح حديث ابن مسعود .
باب ما يقول عند سماع الأذان والإقامة وبعد الأذان
1-عن أبي سعيد:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن". رواه الجماعة .
وفي الباب عن أبي رافع عند النسائي . وعن أبي هريرة عند النسائي أيضًا . وعن أم حبيبة عند الطحاوي وعن ابن عمر عند أبي داود والنسائي . وعن عائشة عند أبي داود . وعن معاذ عند أبي الشيخ . وعن معاوية عند النسائي . قوله"إذا سمعتم"ظاهره اختصاص الإجابة بمن سمع حتى لو رأى المؤذن على المنارة مثلًا في الوقت وعلم أنه يؤذن لكن لم يسمع أذانه لبعد أو صمم لا تشرع له المتابعة قاله النووي في شرح المهذب . قوله"فقولوا مثل ما يقول المؤذن"ادعى ابن وضاح أن قوله المؤذن مدرج وأن الحديث