فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 2690

ج / 2 ص -54- مثنى كما هو المشروع لقصد الاختصار . قال النووي: فاختصر صلى اللَّه عليه وآله وسلم من كل نوع شطرًا تنبيهًا على باقيه والحديث قد تقدم الجمع بينه وبين الحديث الذي قبله .

3-وعن شهر بن حوشب عن أبي أمامة أو عن بعض أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم:"أن بلالًا أخذ في الإقامة فلما أن قال قد قامت الصلاة قال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: أقامها اللَّه وأدامها"وقال في سائر الإقامة بنحو حديث عمر في سائر الأذان . رواه أبو داود .

الحديث في إسناده رجل مجهول وشهر بن حوشب تكلم فيه غير واحد ووثقه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وفيه دلالة على استحباب مجاوبة المقيم لقوله وقال في سائر الإقامة بنحو حديث عمر . وفيه أيضًا أنه يستحب لسامع الإقامة أن يقول عند قول المقيم قد قامت الصلاة أقامها اللَّه وأدامها . قال المصنف رحمه اللَّه تعالى: وفيه دليل على أن السنة أن يكبر الإمام بعد الفراغ من الإقامة انتهى . وفي ذلك خلاف لعله يأتي إن شاء اللَّه تعالى .

4-وعن جابر"أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: من قال حين يسمع النداء اللَّهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وأبعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة". رواه الجماعة إلا مسلمًا .

وفي الباب عن عبد اللَّه بن مسعود عند الطحاوي وعن أنس عند ابن حبان في فوائد الأصبهانيين له وعن ابن عباس عند ابن حبان أيضًا في كتاب الأذان . وعن أبي أمامة عند الضياء المقدسي ورواه الحاكم في المستدرك وفيه عفير بن معدان وقد تكلم فيه غير واحد وعن عبد اللَّه بن عمرو وسيأتي . قوله"رب هذه الدعوة التامة"بفتح الدال والمراد بها دعوة التوحيد لقوله تعالى {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ } وقيل لدعوة التوحيد تامة لأنه لا يدخلها تغيير ولا تبديل بل هي باقية إلى يوم القيامة . وقال ابن التين: وصفت بالتامة لأن فيها أتم القول وهو لا إله إلا اللَّه . قوله"الوسيلة"هي ما يتقرب به يقال توسلت أي تقربت وتطلق على المنزلة العلية وسيأتي تفسيرها في الحديث الذي بعد هذا . قوله"والفضيلة"أي المرتبة الزائدة على سائر الخلائق ويحتمل أن تكون تفسيرًا للوسيلة . قوله"مقامًا محمودًا"أي يحمد القائم فيه وهو يطلق على كل ما يجلب الحمد من أنواع الكرامات ونصبه على الظرفية أي ابعثه يوم القيامة فأقمه مقامًا محمودًا أو ضمن ابعثه معنى أقمه أو على أنه مفعول به ومعنى ابعثه أعطه ويجوز أن يكون حالًا أي ابعثه ذا مقام محمود والتنكير للتفخيم والتعظيم كما قال الطيبي كأنه قال مقامًا أي مقام محمودًا بكل لسان . وقد روي بالتعريف عند النسائي وابن حبان والطحاوي والطبراني والبيهقي وهذا يرد على ما أنكر ثبوته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت