فهرس الكتاب
ج / 2 ص -55- معرفًا كالنووي . قوله"الذي وعدته"أراد بذلك قوله تعالى {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} وذلك لأن عسى في كلام اللَّه للوقوع . قال الحافظ: والموصول إما بدل أو عطف بيان أو خبر مبتدأ محذوف وليس صفة للنكرة وسيأتي تفسير حلت له الشفاعة في الحديث الذي بعد هذا .
5-وعن عبد اللَّه بن عمرو:"أنه سمع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليَّ فإنه من صلى عليَّ صلاة صلى اللَّه بها عليه عشرًا ثم سلوا اللَّه لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد اللَّه وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل اللَّه لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة". رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه . قوله"مثل ما يقول"قد تقدم الكلام على ذلك . قوله"ثم صلوا عليَّ"هذه زيادة ثابتة في الصحيح وقبولها متعين . قوله"ثم سلوا اللَّه"الخ قد تقدم ذكر بعض الأقوال في تفسير الوسيلة والمتعين المصير إلى ما في هذا الحديث من تفسيرها . قوله"حلت عليه الشفاعة"وفي الحديث الأول حلت له الشفاعة قال الحافظ: واللام بمعنى على ومعنى حلت أي استحقت ووجبت أو نزلت عليه ولا يجوز أن تكون من الحل لأنها لم تكن قبل ذلك محرمة . قوله"شفاعتي"استشكل بعضهم جعل ذلك ثوابًا لقائل ذلك مع ما ثبت أن الشفاعة للمذنبين وأجيب بأن له صلى اللَّه عليه وسلم شفاعات أخر كإدخال الجنة بغير حساب وكرفع الدرجات فيعطي كل أحد ما يناسبه ونقل عياض عن بعض شيوخه أنه كان يرى اختصاص ذلك بمن قاله مخلصًا مستحضرًا إجلال النبي صلى اللَّه عليه وسلم لا من قصد بذلك مجرد الثواب ونحو ذلك . قال الحافظ: وهو تحكم غير مرضي ولو كان لإخراج الغافل اللاهي لكان أشبه قال المهلب: في الحديث الحض على الدعاء في أوقات الصلوات لأنه حال رجاء الإجابة .
6-وعن أنس بن مالك قال:"قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة". رواه أحمد وأبو داود والترمذي .
الحديث أخرجه النسائي وابن خزيمة وابن حبان والضياء في المختارة وحسنه الترمذي ورواه سليمان التيمي عن أنس بن مالك عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال:"إذا نودي بالأذان فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء"وروى يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال:"قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عند الأذان تفتح أبواب السماء وعند الإقامة لا ترد دعوة"وقد روي من حديث سهل بن سعد الساعدي رواه مالك عن ابن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: ساعتان تفتح لهما أبواب السماء وقل داع ترد عليه دعوته عند حضور النداء للصلاة والصف في سبيل اللَّه . قال ابن عبد البر: هكذا هو موقوف على سهل بن سعد في الموطأ عند جماعة الرواة ومثله لا يقال من قبل الرأي ثم ساقه مرفوعًا من