فهرس الكتاب
ج / 2 ص -56- طريق أبي بشر الدولابي قال حدثنا أبو عمير أحمد بن عبد العزيز بن سويد البلوي حدثنا أيوب بن سويد قال حدثنا مالك عن سهل بن سعد قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فذكر نحو الحديث المتقدم .
الحديث يدل على قبول مطلق الدعاء بين الأذان والإقامة وهو مقيد بما لم يكن فيه إثم أو قطيعة رحم كما في الأحاديث الصحيحة وقد ورد تعيين أدعية تقال حال الأذان وبعده وهو بين الأذان والإقامة منها ما سلف في هذا الباب ومنها ما أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه والترمذي وحسنه وصححه اليعمري من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعًا بلفظ:"من قال حين يسمع المؤذن وأنا أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله رضيت باللَّه ربًا وبمحمد رسولًا وبالإسلام دينًا غفر له ذنبه"ومنها ما أخرجه أبو داود والنسائي في عمل اليوم والليلة من حديث عمرو بن العاص:"أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه إن المؤذنين يفضلوننا فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قل كما يقول فإذا انتهيت فسل تعطه"ومنها ما أخرجه أبو داود والترمذي من حديث أم سلمة قالت:"علمني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن أقول عند أذان المغرب اللَّهم إن هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك فاغفر لي"وقد عين ما يدعى به صلى اللَّه عليه وسلم لما قال:"الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد قالوا: فما نقول رسول اللَّه قال: سلوا اللَّه العفو والعافية في الدنيا والآخرة"قال ابن القيم: هو حديث صحيح وفي المقام أدعية غير هذه .
باب من أذن فهو يقيم
1-عن زياد بن الحارث الصدائي قال:"قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: يا أخا صداء أذن قال: فأذنت وذلك حين أضاء الفجر قال: فلما توضأ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قام إلى الصلاة فأراد بلال أن يقيم فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقيم أخو صداء فإن من أذن فهو يقيم". رواه الخمسة إلا النسائي ولفظه لأحمد .
الحديث في إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي عن زياد بن نعيم الحضرمي عن زياد بن الحارث الصدائي قال الترمذي: إنما نعرفه من حديث الأفريقي وهو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره وقال أحمد: لا أكتب حديث الأفريقي قال: ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره ويقول: هو مقارب الحديث . والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن من أذن فهو يقيم اهـ . قال في البدر المنير: ضعفه لكثرة روايته للمنكرات مع علمه وزهده ورواية المنكرات كثيرًا ما تعتري الصالحين لقلة تفقدهم للرواة لذلك قيل لم نر الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث اهـ . وكان سفيان الثوري يعظمه . وقال ابن أبي داود: إنما تكلم الناس فيه لأنه روى