فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 2690

ج / 2 ص -57- عن مسلم بن يسار فقيل: أين رأيته فقال: بأفريقية فقالوا: ما دخل مسلم بن يسار أفريقية قط يعنون البصري ولم يعلموا أن مسلم بن يسار آخر يقال له أبو عثمان الطنبذي وعنه روى .

وفي الباب عن ابن عمر قال:"قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إنما يقيم من أذن"أخرجه الطبراني والعقيلي في الضعفاء وأبو الشيخ في الأذان وفي إسناده سعيد بن راشد وهو ضعيف . قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن سعيد بن راشد هذا فقال: ضعيف الحديث منكر الحديث وقال مرة: متروك قال الحازمي في كتابه الناسخ والمنسوخ: واتفق أهل العلم في الرجل يؤذن ويقيم غيره أن ذلك جائز واختلفوا في الأولوية فقال أكثرهم: لا فرق والأمر متسع وممن رأى ذلك مالك وأكثر أهل الحجاز وأبو حنيفة وأكثر أهل الكوفة وأبو ثور . وقال بعض العلماء: من أذن فهو يقيم قال الشافعي: وإذا أذن الرجل أحببت أن يتولى الإقامة وإلى أولوية المؤذن بالإقامة ذهب الهادوية واحتجوا بهذا الحديث واحتج القائلون بعدم الفرق بالحديث الذي سيأتي وسيأتي الكلام عليه والأخذ بحديث الصدائي أولى لأن حديث عبد اللَّه بن زيد الآتي كان أول ما شرع الأذان في السنة الأولى وحديث الصدائي بعده بلا شك قاله الحافظ اليعمري . فإذا أذن واحد فقط فهو الذي يقيم وإذا أذن جماعة دفعة واتفقوا على من يقيم منهم فهو الذي يقيم وإن تشاحوا أقرع بينهم . قال ابن سيد الناس اليعمري: ويستحب أن لا يقيم في المسجد الواحد إلا واحد إلا إذا لم تحصل به الكفاية اهـ .

2-وعن عبد اللَّه بن زيد:"أنه رأى الأذان قال: فجئت إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فأخبرته فقال: ألقه على بلال فألقيته فأراد أن يقيم فقلت: يا رسول اللَّه أنا رأيت أريد أن أقيم قال: فأقم أنت فأقام هو وأذن بلال". رواه أحمد وأبو داود .

الحديث في إسناده محمد بن عمر الواقفي الأنصاري البصري وهو ضعيف ضعفه القطان وابن نمير ويحيى بن معين واختلف عليه فيه فقيل عن محمد بن عبد اللَّه وقيل عبد اللَّه بن محمد قال ابن عبد البر: إسناده أحسن من حديث الأفريقي وقال البيهقي: إن صحا لم يتخالفا لأن قصة الصدائي بعد . وذكره ابن شاهين في الناسخ وله طريق أخرى أخرجها أبو الشيخ عن ابن عباس قال: كان أول من أذن في الإسلام بلال وأول من أقام عبد اللَّه بن زيد . قال الحافظ: وإسناده منقطع لأنه رواه الحكم عن مقسم عن ابن عباس وهذا من الأحاديث التي لم يسمعها الحكم من مقسم وأخرجه الحاكم وفيه أن الذي أقام عمر قال: والمعروف أنه عبد اللَّه بن زيد . والحديث استدل به من قال بعدم أولوية المؤذن بالإقامة وقد تقدم ذكرهم في الحديث الذي قبل هذا وقد عرفت تأخر حديث الصدائي وأرجحية الأخذ به على أنه لو لم يتأخر لكان هذا الحديث خاصًا بعبد اللَّه بن زيد والأولوية باعتبار غيره من الأمة والحكمة في التخصيص تلك المزية التي لا يشاركه فيها غيره أعني الرؤيا فإلحاق غيره به لا يجوز لوجهين الأول أنه يؤدي إلى إبطال فائدة النص أعني حديث من أذن فهو يقيم فيكون فاسد الاعتبار . الثاني وجود الفارق وهو بمجرده مانع من الإلحاق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت