فهرس الكتاب
ج / 2 ص -58- باب الفصل بين النداءين بجلسة
1-عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحابنا أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال:"لقد أعجبني أن تكون صلاة المسلمين أو المؤمنين واحدة"وذكر الحديث وفيه:"فجاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول اللَّه إني لما رجعت لما رأيت من اهتمامك رأيت رجلًا كأن عليه ثوبين أخضرين فقام على المسجد فأذن ثم قعد قعدة ثم قام فقال مثلها إلا أنه يقول قد قامت الصلاة"وذكر الحديث . رواه أبو داود .
الحديث أخرجه أيضًا الدارقطني من حديث الأعمش عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى عن معاذ بن جبل به . ورواه أبو الشيخ في كتاب الأذان من طريق يزيد ابن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد اللَّه بن زيد . قال الحافظ: وهذا الحديث ظاهر الانقطاع . قال المنذري: إلا أن قوله في رواية أبي داود حدثنا أصحابنا إن أراد الصحابة فيكون مسندًا وإلا فهو مرسل . وفي رواية ابن أبي شيبة وابن خزيمة والطحاوي والبيهقي حدثنا أصحاب محمد فتعين الاحتمال الأول ولهذا صححها ابن حزم وابن دقيق العيد . وقد قدمنا في شرح حديث أنس أنه أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة ما يجاب به عن دعوى الانقطاع وإعلال الحديث بها فارجع إليه . والحديث استدل به على استحباب الفصل بين الأذان والإقامة لقوله:"فأذن ثم قعد قعدة"وقد تقدم الكلام على ذلك في باب جواز الركعتين قبل المغرب من أبواب الأوقات والكلام على بقية فوائد الحديث قد مر في أول الأذان .
باب النهي عن أخذ الأجرة على الأذان
1-عن عثمان بن أبي العاص قال:"آخر ما عهد إليَّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أن اتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا". رواه الخمسة .
الحديث صححه الحاكم وقال ابن المنذر: ثبت أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال لعثمان بن أبي العاص واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا . وأخرج ابن حبان عن يحيى البكاء قال: سمعت رجلًا قال لابن عمر: إني لأحبك في اللَّه فقال له ابن عمر: إني لأبغضك في اللَّه فقال: سبحان اللَّه أحبك في اللَّه