فهرس الكتاب
ج / 2 ص -73- في رواية البخاري وغيره مخزوميًا وهو غير التيمي فلا تردد نعم وقع عند الطحاوي موسى بن محمد بن إبراهيم فإن كان محفوظًا فيحتمل على بعد أن يكونا جميعًا رويا الحديث وحمله عنهما الدراوردي وإلا فذكر محمد فيه شاذ كذا قال الحافظ . قوله"في الصيد"جاء في رواية بلفظ:"إنا نكون في الصف"وفي أخرى بالصف وقد جمع ابن الأثير بين الروايات في شرحه للمسند بما حاصله أن ذكر الصيد لأن الصائد يحتاج أن يكون خفيفًا ليس عليه ما يشغله عن الإسراع في طلب الصيد وذكر الصف معناه أن يصلي في جماعة وليس عليه إلا قميص واحد فربما بدت عورته وذكر الصف لأنه مظنة للحر لا سيما في الحجاز لا يمكن معه الإكثار من اللباس . قوله"فزره"هكذا وقع هنا . وفي رواية البخاري قال: يزره . وفي رواية أبي داود: فازرره . وفي رواية ابن حبان والنسائي زره والمراد شد القميص والجمع بين طرفيه لئلا تبدو عورته ولو لم يمكنه ذلك إلا بأن يغرز طرف شوكة يستمسك بها . والحديث يدل على جواز الصلاة في الثوب الواحد وفي القميص منفردًا عن غيره مقيدًا بعقد الزرار وقد تقدم الخلاف في ذلك .
2-وعن أبي هريرة:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى أن يصلي الرجل حتى يحتزم". رواه أحمد وأبو داود .
هذا الحديث وقع البحث عنه في سنن أبي داود ومسند أحمد والجامع الكبير ومجمع الزوائد فلم يوجد بهذا اللفظ فينظر في نسبة المصنف له إلى أحمد وأبي داود ولكنه يشهد له الأمر بشد الإزار على الحقو وقد تقدم لأن الاحتزام شد الوسط كما في القاموس وغيره وكذلك حديث"وإن كان ضيقًا فاتزر به"عند الشيخين كما تقدم لأن الاتزار شد الإزار على الحقو فيكون هذا النهي مقيدًا بالثوب الضيق كما في غيره من الأحاديث وقد تقدم الكلام على ذلك .
3-وعن عروة بن عبد اللَّه عن معاوية بن قرة عن أبيه قال:"أتيت النبي صلى اللَّه عليه وسلم في رهط من مزينة فبايعناه وإن قميصه لمطلق قال: فبايعته فأدخلت يدي من قميصه فمسست الخاتم قال عروة: فما رأيت معاوية ولا أباه في شتاء ولا حر إلا مطلقي إزرارهما لا يزرران أبدًا". رواه أحمد وأبو داود .
الحديث أخرجه أيضًا الترمذي وابن ماجه وذكر الدارقطني أن هذا الحديث تفرد به ـ لم يذكر اسم من تفرد به ولعله زهير عن عروة لأن الحافظ ذكر في الإصابة عن البغوي في ترجمة قرة المذكور هذا الحديث ثم قال: قال البغوي: غريب لا أعلم رواه غير زهير عن عروة ولعله سقط من النسخة . تنبه . واللَّه أعلم ـ . وذكر ابن عبد البر أن قرة بن إياس والد معاوية المذكور ولم يرو عنه غير ابنه معاوية وفي إسناده أبو مهل بميم ثم هاء مفتوحتين ولام مخففة الجعفي الكوفي وقد وثقه أبو زرعة الرازي وذكره ابن حبان . قوله"وعن عروة بن عبد اللَّه"هو ابن نفيل النفيلي وقيل ابن قشير وهو أبو مهل المذكور الراوي عن معاوية بن قرة . قوله"وإن قميصه"بكسر الهمزة لأنها بعد واو الحال . قوله