فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 2690

ج / 2 ص -74-"لمطلق"أي غير مشدود وكان عادة العرب أن تكون جيوبهم واسعة فربما يشدونها وربما يتركونها مفتوحة مطلقة . قوله"فمسست"بكسر السين الأولى . قوله"الخاتم"يعني خاتم النبوة تبركًا به وليخبر به من لم يره . قوله"إلا مطلقي"بكسر اللام وفتح القاف . والحديث يدل على أن إطلاق الزرار من السنة . والمصنف أورد ههنا توهمًا منه أنه معارض بحديث سلمة بن الأكوع الذي مر وليس الأمر كذلك لأن حديث سلمة خاص بالصلاة وهذا الحديث ليس فيه ذكر الصلاة ويمكن أن يكون مراد المصنف بإيراده ههنا الاستدلال به على جواز إطلاق الزرار في غير الصلاة وإن كانت ترجمة الباب لا تساعد على ذلك قال رحمه اللَّه: وهذا محمول على أن القميص لم يكن وحده اهـ .

باب استحباب الصلاة في ثوبين وجوازها في الثوب الواحد

1-عن أبي هريرة:"أن سائلًا سأل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن الصلاة في ثوب واحد فقال: أولكلكم ثوبان".

رواه الجماعة إلا الترمذي زاد البخاري في رواية:"ثم سأل رجل عمر فقال: إذا وسع اللَّه فأوسعوا جمع رجل عليه ثيابه صلى رجل في إزار ورداء في إزار وقميص في إزار وقبا في سراويل ورداء في سراويل وقميص في سراويل وقبا في تبان وقبا في تبان وقميص . قال: وأحسبه قال: في تبان ورداء". قوله"أن سائلًا"ذكر شمس الأئمة السرخسي الحنفي في كتابه المبسوط أن السائل ثوبان . قوله"أولكلكم ثوبان"قال الخطابي: لفظه استخبار ومعناه الإخبار على ما هم عليه من قلة الثياب ووقع في ضمنه الفتوى من طريق الفحوى كأنه يقول: إذا علمتم أن ستر العورة فرض والصلاة لازمة وليس لكل أحد منكم ثوبان فكيف لم تعلموا أن الصلاة في الثوب الواحد جائزة أي مع مراعاة ستر العورة . وقال الطحاوي: معناه لو كانت الصلاة مكروهة في الثوب الواحد لكرهت لمن لا يجد إلا ثوبًا واحدًا اهـ . قال الحافظ: وهذه الملازمة في مقام المنع للفرق بين القادر وغيره والسؤال إنما كان عن الجواز وعدمه لا عن الكراهة . قوله"ثم سأل رجل عمر"يحتمل أن يكون ابن مسعود لأنه اختلف هو وأُبيَّ بن كعب فقال أُبيَّ: الصلاة في الثوب الواحد غير مكروهة وقال ابن مسعود: إنما كان ذلك وفي الثياب قلة فقام عمر على المنبر فقال: القول ما قال أُبيَّ ولم يأل ابن مسعود أي لم يقصر أخرجه عبد الرزاق . قوله"جمع رجل"هذا من قول عمر وأورده بصيغة الخبر ومراده الأمر . قال ابن بطال: يعني ليجمع وليصل وقال ابن المنير: الصحيح أنه كلام في معنى الشرط كأنه قال: إن جمع رجل عليه ثيابه فحسن ثم فصل الجمع بصور . قال ابن مالك: تضمن هذا فائدتين: الأولى ورود الماضي بمعنى الأمر في قوله صلى والمعنى ليصل والثانية حذف حرف العطف ومثله قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم"تصدق امرؤ من ديناره من درهمه من صاع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت