فهرس الكتاب
ج / 2 ص -75- تمره". قوله"في سراويل"قال ابن سيده: السراويل فارسي معرب يذكر ويؤنث ولم يعرف أبو حاتم السجستاني التذكير والأشهر عدم صرفه . قوله"وقبا"بالقصر وبالمد . قيل هو فارسي معرب وقيل عربي مشتق من قبوت الشيء إذا ضممت أصابعك سمي بذلك لانضمام أطرافه . قوله"في تبان"التبان بضم المثناة وتشديد الموحدة وهو على هيئة السراويل إلا أنه ليس له رجلان وهو يتخذ من جلد . قوله"وأحسبه"القائل أبو هريرة والضمير في أحسبه راجع إلى عمر ومجموع ما ذكر عمر من الملابس ستة ثلاثة للوسط وثلاثة لغيره فقدم ملابس الوسط لأنها محل ستر العورة وقدم أسترها وأكثرها استعمالًا لهم وضم إلى كل واحد واحدًا فخرج من ذلك تسع صور من ضرب ثلاثة في ثلاثة ولم يقصد الحصر في ذلك بل يلحق به ما يقوم مقامه . والحديث يدل على أن الصلاة في الثوب الواحد صحيحة ولم يخالف في ذلك إلا ابن مسعود وقد تقدم ذلك وتقدم قول النووي لا أعلم صحته وتقدم الإجماع على أن الصلاة في ثوبين أفضل صرح بذلك القاضي عياض وابن عبد البر والقرطبي والنووي وفي قول ابن المنذر واستحب بعضهم الصلاة في ثوبين إشعار بالخلاف ."
2-وعن جابر:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى في ثوب واحد متوشحًا به". متفق عليه .
الحديث أخرجه مسلم من رواية سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر ومن رواية عمرو بن الحارث عن أبي الزبير . ورواه أبو داود من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه قال:"أمنا جابر"الحديث ولم يخرجه البخاري من حديث جابر بهذا اللفظ الذي ذكره المصنف بل أخرج نحوه من حديث عمر بن أبي سلمة الذي سيأتي . قوله"متوشحًا به"قال ابن عبد البر حاكيًا عن الأخفش: إن التوشح هو أن يأخذ طرف الثوب الأيسر من تحت يده اليسرى فيلقيه على منكبه الأيمن ويلقي طرف الثوب الأيمن من تحت يده اليمنى على منكبه الأيسر قال: وهذا التوشح الذي جاء عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه صلى في ثوب واحد متوشحًا به . والحديث يدل على جواز الصلاة في الثوب الواحد إذا توشح به المصلي وقد تقدم الكلام في ذلك .
3-وعن عمر بن أبي سلمة قال:"رأيت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي في ثوب واحد متوشحًا به في بيت أم سلمة قد ألقى طرفيه على عاتقيه". رواه الجماعة .
قوله"متوشحًا به"في البخاري والترمذي مشتملا . وفي بعض روايات مسلم:"ملتحفًا به"وقد جعلها النووي بمعنى واحد فقال: المشتمل والمتوشح والمخالف بين طرفيه معناه واحد هنا وقد سبقه إلى ذلك الزهري وفرق الأخفش بين الاشتمال هو أن يلتف الرجل بردائه أو بكسائه من رأسه إلى قدمه ويرد طرف الثوب الأيمن على منكبه الأيسر قال: والتوشح وذكر ما قدمنا عنه في شرح الحديث الذي قبل هذا . وفائدة التوشح والاشتمال