فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 2690

ج / 2 ص -77- 2- وعن أبي سعيد:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء". رواه الجماعة إلا الترمذي فإنه رواه من حديث أبي هريرة . وللبخاري"نهى عن لبستين"واللبستان اشتمال الصماء والصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب واللبسة الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء"."

قد تقدم الكلام على الحديث في شرح الذي قبله .

باب النهي عن السدل والتلثم في الصلاة

1-عن أبي هريرة:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه". رواه أبو داود . ولأحمد والترمذي عنه النهي عن السدل . ولابن ماجه النهي عن تغطية الفم .

الحديث قال الترمذي: لا نعرفه من حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا إلا من حديث عسل بن سفيان ـ قال الحافظ في التقريب: عسل بكسر أوله وسكون المهملة وقيل بفتحتين التيمي أبو قرة البصري ضعيف من السادسة . واللَّه أعلم ـ . وأخرجه الحاكم في المستدرك من الطريق التي رواها أبو داود بالزيادة التي ذكرها وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجا فيه تغطية الرجل فاه في الصلاة اهـ وكلامه هذا يفهم أنهما أخرجا أصل الحديث مع أنهما لم يخرجاه . وفي الباب عن أبي جحيفة عند الطبراني في معاجمه الثلاثة والبزار في مسنده وفي إسناده حفص ابن أبي داود وقد اختلف فيه عليه وهو ضعيف وكذلك أبو مالك النخعي وقد ضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم . قال البيهقي: وقد كتبناه من حديث إبراهيم ابن طهمان عن الهيثم فإن كان محفوظًا فهو أحسن من رواية حفص . وفي الباب أيضًا عن ابن مسعود عند البيهقي وقد تفرد به بسر بن رافع وليس بالقوي . وعن ابن عباس عند ابن عدي في الكامل وفي إسناده عيسى بن قرطاس وليس بثقة وقال النسائي: متروك الحديث وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه .

وقد اختلف الأئمة في الاحتجاج بحديث الباب فمنهم من لم يحتج به لتفرد عسل بن سفيان وقد ضعفه أحمد . قال الخلال: سئل أحمد عن حديث السدل في الصلاة من حديث أبي هريرة فقال: ليس هو بصحيح الإسناد وقال: عسل بن سفيان غير محكم الحديث وقد ضعفه الجمهور يحيى بن معين وأبو حاتم والبخاري وآخرون وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ ويخالف على قلة روايته اهـ . وقد أخرج له الترمذي هذا الحديث فقط وأبو داود أخرج له هذا وحديثًا آخر وقد تقدم تصحيح الحاكم لحديث أبي هريرة . وعسل بن سفيان لم يتفرد به فقد شاركه في الرواية عن عطاء الحسن بن ذكوان وترك يحيى له لم يكن إلا لقوله أنه كان قدريًا وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت