فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 2690

ج / 2 ص -96- الحديث باختصاصه بعلي عليه السلام وتعقبه . قوله"القسي"قد تقدم ضبطه وتفسيره في شرح حديث علي في باب افتراش الحرير كلبسه . قوله"وعن القراءة في الركوع والسجود"فيه دليل على تحريم القراءة في هذين المحلين لأن وظيفتهما إنما هي التسبيح والدعاء لما في صحيح مسلم وغيره عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم:"نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء". قوله"وعن لبس المعصفر"فيه دليل على تحريم لبسه وقد تقدم البحث عن ذلك .

4-وعن البراء بن عازب قال:"كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم مربوعًا بعيد ما بين المنكبين له شعر يبلغ شحمة أذنيه رأيته في حلة حمراء لم أر شيئًا قط أحسن منه". متفق عليه .

الحديث أخرجه أيضًا الترمذي والنسائي وأبي داود . وفي الباب عن أبي جحيفة عند البخاري وغيره:"أنه رأى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم خرج في حلة حمراء مشمرًا صلى إلى العنزة بالناس ركعتين"وعن عامر المزني عند أبي داود بإسناد فيه اختلاف قال:"رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بمنى وهو يخطب على بغلة وعليه برد أحمر وعلي عليه السلام أمامه يعبر عنه"قال في البدر المنير: وإسناده حسن وأخرج البيهقي عن جابر أنه كان له صلى اللَّه عليه وآله وسلم ثوب أحمر يلبسه في العيدين والجمعة . وروى ابن خزيمة في صحيحه نحوه بدون ذكر الأحمر . والحديث ـ احتج به من قال بجواز لبس الأحمر وهم الشافعية والمالكية وغيرهم . وذهبت العترة والحنفية إلى كراهة ذلك واحتجوا بحديث عبد اللَّه بن عمرو الذي سيأتي بعد هذا وسيأتي في شرحه إن شاء اللَّه تعالى ما يتبين به عدم انتهاضه للاحتجاج . واحتجوا أيضًا بالأحاديث الواردة في تحريم المصبوغ بالعصفر قالوا لأن العصفر يصبغ صباغًا أحمر وهي أخص من الدعوى وقد عرفناك أن الحق أن ذلك النوع من الأحمر لا يحل لبسه . ومن أدلتهم حديث رافع بن خديج عند أبي داود قال:"خرجنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في سفر فرأى على رواحلنا وعلى إبلنا أكسية فيها خيوط عهن أحمر فقال: ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم فقمنا سراعًا لقول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فأخذنا الأكسية فنزعناها عنها"وهذا الحديث لا تقوم به حجة لأن في إسناده رجلا مجهولا . ومن أدلتهم ـ حديث"إن امرأة من بني أسد قالت: كنت يومًا عند زينب امرأة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ونحن نصبغ ثيابها بمغرة والمغرة صباغ أحمر قالت: فبينا نحن كذلك إذ طلع علينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فلما رأى المغرة رجع فلما رأت ذلك زينب علمت أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قد كره ما فعلت وأخذت فغسلت ثيابها ووارت كل حمرة ثم إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم رجع فاطلع فلما لم ير شيئًا دخل"الحديث أخرجه أبو داود وفي إسناده إسماعيل بن عياش وابنه وفيهما مقال مشهور . وهذه الأدلة غاية ما فيها لو سلمت صحتها وعدم وجدان معارض لها الكراهة لا التحريم فكيف وهي غير صالحة للاحتجاج بها لما في أسانيدها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت