فهرس الكتاب
ج / 2 ص -100- 2- وعن أنس قال:"كان أحب الثياب إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن يلبسها الحبرة".
رواه الجماعة إلا ابن ماجه .
قوله"الحبرة"بكسر الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة بعدها . قال الجوهري: الحبرة كعنبة برد يمان يكون من كتان أو قطن سميت حبرة لأنها محبرة أي مزينة والتحبير التزيين والتحسين والتخطيط ومنه حديث أبي ذر"الحمد للَّه الذي أطعمنا الخمير وألبسنا الحبير"وإنما كانت الحبرة أحب الثياب إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لأنه ليس فيها كثير زينة ولأنها أكثر احتمالًا للوسخ من غيرها .
3 -وعن أبي رمثة قال:"رأيت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وعليه بردان أخضران".
رواه الخمسة إلا ابن ماجه .
الحديث حسنه الترمذي وقال: لا نعرفه إلا من حديث عبيد اللَّه بن إياد انتهى .
وعبيد اللَّه وأبوه ثقتان وأبو رمثة بكسر الراء وسكون الميم بعدها ثاء مثلثة مفتوحة واسمه رفاعة بن يثربي كذا قال صاحب التقريب . وقال الترمذي: اسمه حبيب بن وهب ويدل على استحباب لبس الأخضر لأنه لباس أهل الجنة وهو أيضًا من أنفع الألوان للأبصار ومن أجملها في أعين الناظرين .
4 -وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت:"خرج النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود".
رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه .
قوله"مرط"بكسر الميم وسكون الراء المهملة كساء من صوف أو خز الجمع مروط كذا في القاموس . وقيل كساء من خز أو كتان .
قوله"مرحل"بميم مضمومة وراء مهملة مفتوحة وحاء مهملة مشددة ولام كمعظم وهو برد فيه تصاوير . قال في القاموس: وتفسير الجوهري إياه بإزار خز فيه علم غير جيد إنما ذلك تفسير المرجل بالجيم انتهى . وتلك التصاوير هي صور الرحال والرحال تطلق على المنازل وعلى الرواحل وعلى ما يوضع على الرواحل يستوي عليه الراكب والترحيل مصدر رحل البرد أي وشاه . قال النووي: والمراد تصاوير رحال الإبل ولا بأس بهذه الصورة انتهى . وسيأتي الكلام على حكم ما فيه صورة في الباب الذي بعد هذا .
والحديث ـ يدل على أنه لا كراهة في لبس السواد . وقد أخرج أبو داود والنسائي من حديث عائشة قالت:"صبغت للنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بردة سوداء فلبسها فلما عرق فيها وجد ريح الصوف فقذفها قال: وأحسبه قال: وكان يعجبه الريح الطيبة".
5-وعن أم خالد قالت:"أتى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بثياب فيها خميصة سوداء"