فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 2690

ج / 2 ص -106- قبل الهجرة فوزن لي فأرجح لي". رواه أحمد وابن ماجه ."

أما حديث أبي أمامة فلم أقف فيه على كلام لأحد إلا ما ذكره في مجمع الزوائد فإنه قال: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم وهو ثقة وفيه كلام لا يضر انتهى . وفيه الأذن بلبس السراويل وأن مخالفة أهل الكتاب تحصل بمجرد الإتزار في بعض الأوقات لا بترك لبس السراويل في جميع الحالات فإنه غير لازم وإن كان أدخل في المخالفة .

وأما حديث مالك بن عمير فأخرجه أيضًا أبو داود والنسائي ورجال إسناده رجال الصحيح ويشهد لصحته حديث سويد بن قيس قال:"جلبت أنا ومخرمة العبدي بزًا من هجر فأتينا به مكة فجاءنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يمشي فساومنا سراويل فبعناه وثم رجل يزن بالأجر فقال له: زن وأرجح"رواه الخمسة وصححه الترمذي وسيأتي في أبواب الإجارة إن شاء اللَّه . وحديث مالك بن عمير المذكور هو عند أحمد من طريق يزيد بن هارون عن شعبة عن سماك بن حرب عنه وقد صرح كثير من الأئمة بثبوت شرائه صلى اللَّه عليه وآله وسلم للسراويل:

ـ قال في الهدي ـ فصل: واشترى صلى اللَّه عليه وآله وسلم سراويل والظاهر أنه إنما اشترها ليلبسها وقد روي في غير حديث أنه لبس السراويل وكانوا يلبسون السراويلات بإذنه انتهى .

وقال في الفصل الذي بعد هذا في الهدي: ولبس البرود اليمانية والبرد الأخضر ولبس الجبة والقباء والقميص والسراويل انتهى .

قال في المواهب اللدنية للقسطلاني: وأما السراويل فاختلف هل لبسها النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أم لا فجزم بعض العلماء بأنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لم يلبسه ويستأنس له بما جزم به النووي في ترجمة عثمان رضي اللَّه عنه من كتاب تهذيب الأسماء واللغات أنه لم يلبس السراويل في جاهلية ولا إسلام إلى يوم قتله فإنهم كانوا أحرص شيء على إتباعه لكن قد ورد في حديث أبي يحيى الموصلي بسند ضعيف جدًا عن أبي هريرة قال:"دخلت السوق يومًا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فجلس إلى البزاز فاشترى منه سراويل بأربعة دراهم وكان لأهل السوق وزان يزن فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: أتزن راحجًا فقال الوزان: إن هذه كلمة ما سمعتها من أحد قال أبو هريرة: فقلت له كفى بك من الجفاء في دينك أن لا تعرف نبيك فطرح الميزان ووثب إلى يد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يريد أن يقبلها فجذب يده رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وقال له: يا هذا إنما تفعل هذا الأعاجم بملوكها ولست بملك إنما أنا رجل منكم فأخذ فوزن وأرجح وأخذ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم السراويل قال أبو هريرة: فذهبت لأحمله عنه فقال: صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله إلا أن يكون ضعيفًا يعجز عنه فيعينه أخوه المسلم قال: قلت يا رسول اللَّه وإنك لتلبس السراويل قال: أجل في السفر والحضر والليل والنهار فإني أمرت بالستر فلم أجد شيئًا أستر منه"وكذا أخرجه ابن حبان في الضعفاء عن أبي يعلى ورواه الطبراني في الأوسط والدارقطني في الأفراد والعقيلي في الضعفاء ومداره على يوسف بن زياد الواسطي وهو ضعيف عن شيخه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي وهو أيضًا ضعيف لكن قد صح شراء النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم للسراويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت